سامر المجذوب ـ مونتريال
يخطئ من يظن أن الحق ينتصر لمجرد أنه حق، وأن عدالة القضية تكفي وحدها لتغيير الواقع. فالحق، وإن كان ثابتًا في جوهره، لا يفرض نفسه في حياة الناس و لا عند صانع القرار إلا إذا وجد من يؤمن به، ويحمله بإخلاص، ويدافع عنه بعزيمة لا تعرف التراجع.
لقد أثبت الأحداث و التجارب و التاريخ أن كثيرًا من القضايا العادلة لم تُهزم لضعف حجتها، وإنما لأن أصحابها تخلوا عنها، أو وهنت عزائمهم، أو استسلموا لليأس، بينما تقدمت قضايا باطلة بقوة التنظيم، ووحدة الصف، والإصرار على بلوغ أهدافها. فالباطل لا يكتسب شرعيته من صحة منطقه، بل من نشاط أهله، كما أن الحق لا يبلغ غايته إذا بقي حبيس القناعات والشعارات.
إن القوة، والإرادة، والجهد، والمثابرة، والصبر، ليست أمورًا منفصلة عن نصرة الحق، بل هي شروط لتمكينه في الواقع. فالحق الذي لا يجد من يضحي من أجله، ويثبت عند المحن، ويعمل بصمت وإخلاص و احترافية ، يضعف حضوره مع مرور الزمن، حتى يلتبس على الناس، ويغدو في نظر كثيرين مجرد رأي يقابل رأيًا، أو وجهة نظر تحتمل الأخذ والرد.
ولا يكفي أن تكون القضية عادلة و يكون الإنسان محقًا، بل لا بد أن يكون قادرًا على حمل الحق بأخلاقه، وعلمه، وحكمته، وصبره. فالانفعال العابر لا يصنع نصرًا، كما أن الأمنيات لا تغير الواقع. وإنما تصنعه النفوس المؤمنة التي تدرك أن لكل حق ثمنًا، وأن الثبات عليه يحتاج إلى تضحيات متواصلة، و عدم الضجر ، و أن النجاحات لا تتحقق بين ليلة وضحاها.
إن انتصار الحق هو ثمرة اجتماع عدالة القضية مع صدق أصحابها، وقوة إرادتهم، واستمرار عملهم، و الأخذ بالسنن التي خلقها الله ، و الاستعداد بكل ما امكن. فإذا اجتمعت هذه المعاني، استعاد الحق مكانته، وأثمر أثره في النفوس والواقع. أما إذا تخلى عنه أهله، أو تفرقوا، أو ركنوا إلى الراحة، فإن الحق لا يفقد حقيقته، لكنه يفقد من يُظهره ويقيمه بين الناس، فيتراجع حضوره حتى يكاد يُنسى.
فالحق لا ينتصر بذاته، وإنما ينتصر بمن يحملونه، ويصونونه، ويثبتون عليه، حتى يصبح واقعًا يُرى، لا مجرد مبدأ يُقال.
يخطئ من يظن أن الحق ينتصر لمجرد أنه حق، وأن عدالة القضية تكفي وحدها لتغيير الواقع. فالحق، وإن كان ثابتًا في جوهره، لا يفرض نفسه في حياة الناس و لا عند صانع القرار إلا إذا وجد من يؤمن به، ويحمله بإخلاص، ويدافع عنه بعزيمة لا تعرف التراجع.
لقد أثبت الأحداث و التجارب و التاريخ أن كثيرًا من القضايا العادلة لم تُهزم لضعف حجتها، وإنما لأن أصحابها تخلوا عنها، أو وهنت عزائمهم، أو استسلموا لليأس، بينما تقدمت قضايا باطلة بقوة التنظيم، ووحدة الصف، والإصرار على بلوغ أهدافها. فالباطل لا يكتسب شرعيته من صحة منطقه، بل من نشاط أهله، كما أن الحق لا يبلغ غايته إذا بقي حبيس القناعات والشعارات.
إن القوة، والإرادة، والجهد، والمثابرة، والصبر، ليست أمورًا منفصلة عن نصرة الحق، بل هي شروط لتمكينه في الواقع. فالحق الذي لا يجد من يضحي من أجله، ويثبت عند المحن، ويعمل بصمت وإخلاص و احترافية ، يضعف حضوره مع مرور الزمن، حتى يلتبس على الناس، ويغدو في نظر كثيرين مجرد رأي يقابل رأيًا، أو وجهة نظر تحتمل الأخذ والرد.
ولا يكفي أن تكون القضية عادلة و يكون الإنسان محقًا، بل لا بد أن يكون قادرًا على حمل الحق بأخلاقه، وعلمه، وحكمته، وصبره. فالانفعال العابر لا يصنع نصرًا، كما أن الأمنيات لا تغير الواقع. وإنما تصنعه النفوس المؤمنة التي تدرك أن لكل حق ثمنًا، وأن الثبات عليه يحتاج إلى تضحيات متواصلة، و عدم الضجر ، و أن النجاحات لا تتحقق بين ليلة وضحاها.
إن انتصار الحق هو ثمرة اجتماع عدالة القضية مع صدق أصحابها، وقوة إرادتهم، واستمرار عملهم، و الأخذ بالسنن التي خلقها الله ، و الاستعداد بكل ما امكن. فإذا اجتمعت هذه المعاني، استعاد الحق مكانته، وأثمر أثره في النفوس والواقع. أما إذا تخلى عنه أهله، أو تفرقوا، أو ركنوا إلى الراحة، فإن الحق لا يفقد حقيقته، لكنه يفقد من يُظهره ويقيمه بين الناس، فيتراجع حضوره حتى يكاد يُنسى.
فالحق لا ينتصر بذاته، وإنما ينتصر بمن يحملونه، ويصونونه، ويثبتون عليه، حتى يصبح واقعًا يُرى، لا مجرد مبدأ يُقال.
75 مشاهدة
12 يوليو, 2026
47 مشاهدة
12 يوليو, 2026
198 مشاهدة
11 يوليو, 2026