أعلن الحزب الكيبيكي (Parti Québécois) دعمه للشعب الإيراني في “انتفاضته الشجاعة” ضد ما وصفه بـ“نظام إسلامي شمولي”، معتبرًا أن الإيرانيين يواجهون “ثيوقراطية دموية” منذ زمن طويل، وأن مطالبهم تتجاوز مسألة غلاء المعيشة إلى السعي لاستعادة الحرية والعلمانية، وخصوصًا من قبل النساء الإيرانيات.
وجاء موقف الحزب ضمن بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي ربط فيه بين السياسة الخارجية الكندية والأمن القومي، إذ أشار إلى أن الحزب حدّد في وقت سابق اليوم، على لسان باسكال بارادي، النائب عن دائرة Jean-Talon، موقفه من ما اعتبره “الرغبة غير المنطقية” لدى مارك كارني في عقد تحالف مفاجئ مع الصين، واصفًا بكين بأنها “نظام شيوعي شمولي” يشكّل تهديدًا للأمن القومي.
وأوضح البيان أن كيبيك المستقلة—بحسب رؤية الحزب—كانت ستعتمد مقاربة مختلفة “أكثر انسجامًا” مع منع التدخل الأجنبي وحماية الأمن الإقليمي . علاوة على ذلك، لكانت كيبيك المستقلة أكثر فاعلية وجرأة في دعم نضال الشعب الإيراني الشجاع لتحرير نفسه من قمع نظام آية الله خامنئي الإسلامي.
وأضاف الحزب أن القمع داخل إيران “شديد”، وأن عدد الضحايا “قد يُقدّر بالآلاف”، مشيرًا إلى صعوبة تدفق المعلومات خارج البلاد بسبب حجب الإنترنت والاتصالات الخلوية. وختم بالتأكيد أن “كيبيك المستقلة” ستدعم الإيرانيين في مسعاهم “للخروج من هذا الكابوس”.
اصطفاف مع مشاريع التدخل لا مع حماية سيادة الشعوب
ويرى مراقبون في الجالية أن بيان الحزب الكيبيكي لا يكتفي بدعم “حراك شعبي”، بل يذهب عمليًا إلى تبييض تدخلات خارجية مكشوفة، عبر ترداد سردية تتقاطع مع خطاب واشنطن وتل أبيب حول “تحرير إيران”. وبحسب هؤلاء، فإن تجاهل الدور الأميركي–الإسرائيلي، سياسياً وإعلامياً، يمنح غطاءً لمحاولات تسييس الاحتجاجات وتحويلها إلى أداة في حرب نفوذ لا علاقة لها بمصالح الإيرانيين بقدر ما تخدم أجندات إقليمية. ويضيف المعارضون أن الحزب يتعامل مع الملف وكأنه قصة “حرية” مجردة، متغافلاً الاستثمار خارجي للفوضى وما رافق الأحداث من عنف وتخريب واستهداف لمؤسسات وممتلكات عامة وسقوط قتلى، ما يجعل البيان موقفًا متسرعًا ومنحازًا يختزل واقعًا شديد التعقيد ويضع كيبيك، سياسيًا وأخلاقيًا، في موقع الاصطفاف مع مشاريع التدخل لا مع حماية سيادة الشعوب.
* الصورة من صفحة الحزب الكيبكي عبر منصة فيسبك
67 مشاهدة
13 يناير, 2026
59 مشاهدة
13 يناير, 2026
117 مشاهدة
03 يناير, 2026