أبقى بنك كندا، كما كان متوقعًا، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25%، في خطوة تعكس حذر البنك المركزي إزاء التطورات الاقتصادية الأخيرة، لا سيما الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة واحتمال انعكاسه على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. وأكد البنك المركزي أنه يراقب الوضع عن كثب، مشيرًا إلى أن مجلس إدارته ينظر إلى ما هو أبعد من التأثير المباشر للحرب على التضخم، لكنه في الوقت نفسه لن يسمح بأن تتحول الزيادة في أسعار الطاقة إلى موجة تضخم مستمرة. وأضاف البنك أنه لا يزال مستعدًا للتحرك إذا استدعت التوقعات الاقتصادية ذلك. وفي تقرير السياسة النقدية الصادر بالتزامن مع القرار، افترض بنك كندا بقاء الرسوم الجمركية من دون تغيير، وأن يتراجع السعر المرجعي العالمي للنفط إلى نحو 75 دولارًا أمريكيًا للبرميل بحلول منتصف عام 2027.
وكان تباطؤ التضخم في بداية العام، إلى جانب صمود الاقتصاد الكندي، قد عززا توجه البنك المركزي نحو تثبيت سعر الفائدة. غير أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط غيّر المشهد، بعدما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تسارع التضخم في مارس، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك من 1.8% إلى 2.4%. ورغم أن مؤشرات التضخم الأساسي تبدو أكثر استقرارًا في الوقت الحالي، يحذر عدد من الاقتصاديين من خطر انتقال أثر أسعار الطاقة المرتفعة إلى قطاعات أخرى في الاقتصاد، وعلى رأسها أسعار المواد الغذائية. وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد يجد بنك كندا نفسه مضطرًا إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، وهو ما قد يزيد الضغط على اقتصاد يعاني أصلًا من تباطؤ. وسجل الاقتصاد الكندي نموًا محدودًا بلغ 0.1% في يناير، في حين لم يسجل الناتج المحلي الإجمالي في مقاطعة كيبيك أي نمو، مستقرًا عند 0.0%.
19 مشاهدة
02 مايو, 2026
16 مشاهدة
02 مايو, 2026
38 مشاهدة
01 مايو, 2026