بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزنٍ عميق، نعت الجالية العربية في كندا، واللبنانية خصوصًا، المغترب يوسف “جو” عبد الحق، ابن بلدة ينطا، الذي شكّل على مدى عقود قامةً قومية واجتماعية بارزة، وأحد أعمدة الاغتراب في مدينة إدمونتون ومقاطعة ألبرتا.
وعُرف الراحل كأحد أوائل أبناء الجالية الذين أسهموا في ترسيخ حضور اللبنانيين في كندا، حيث كان حاضنًا لأبناء مجتمعه، يحمل همّ الجالية في قلبه، ويسعى دائمًا إلى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف، فكان مثالًا في الأخلاق، وركيزة في العمل الاجتماعي والإنساني.
وتولّى عبد الحق مناصب إدارية واقتصادية بارزة، من بينها إدارة قسم الخدمات الدولية في ألبرتا، حيث ترك بصمات واضحة وأسهم في تعزيز الروابط بين الجاليات والمؤسسات الرسمية، إلى جانب نشاطه المستمر في دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية.
وعرفه كل من التقاه بدماثة أخلاقه وكرم نفسه، إذ كان أول الحاضرين في الأفراح وأول الواقفين إلى جانب الناس في الشدائد، لا يبخل بوقته أو جهده في خدمة الآخرين، ما جعله شخصية جامعة تحظى بمحبة الكبير والصغير.
وأكد مقرّبون أن الراحل لم يكن مجرد ناشط اجتماعي، بل كان “شجرة ظل” يستظل بها الجميع، ومرجعًا إنسانيًا ترك أثرًا طيبًا في كل من عرفه، حيث بقيت بصماته حاضرة في القلوب وفي مسيرة الجالية.
كان ابو سعادة شخصية قومية عربية أصيلة، وصوتاً واعياً يحمل هم الأمة وقضاياها، ومن أولئك الذين كان الحوار معهم متعة فكرية حقيقية، خاصة في الشأن السياسي. تميز بثقافته الواسعة، وعمق طرحه، وحضوره الذي يترك أثراً في كل من عرفه
وبرحيله، تخسر كندا ولبنان شخصية جمعت بين الحكمة والإنسانية والوفاء، تاركًا إرثًا غنيًا من العطاء سيبقى منارة للأجيال القادمة.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم عائلته الكريمة ومحبيه الصبر والسلوان.
38 مشاهدة
01 أبريل, 2026
36 مشاهدة
01 أبريل, 2026
91 مشاهدة
01 أبريل, 2026