متابعة صدى اونلاين
طالب زعيم حزب المحافظين والمعارضة الرسمية في كندا، بيير بوالييفر، الحكومة الفيدرالية بإدراج «كتائب حزب الله» العراقية فوراً على قائمة الكيانات الإرهابية بموجب القانون الجنائي الكندي، على خلفية اتهامات أميركية بارتباط الجماعة بهجمات استهدفت مواقع داخل كندا.
وجاءت مطالبة بوالييفر في رسالة مؤرخة في 2 أغسطس/آب 2026، وجّهها إلى وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسانغاري، قال فيها إن أوتاوا «يجب ألا تنتظر إطلاق النار على كنيس آخر أو مهاجمة قنصلية أجنبية أخرى قبل التحرك ضد التنظيم الذي يُزعم أنه وجّه هذه الاعتداءات».
وأكد بوالييفر أن «كتائب حزب الله»، وهي جماعة عراقية مدعومة من إيران ومرتبطة بالحرس الثوري، مدرجة على قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة منذ عام 2009، لكنها لا تزال غير مدرجة بصورة مستقلة على القائمة الكندية للكيانات الإرهابية.
اتهامات بهجمات في تورونتو
استند زعيم المعارضة في رسالته إلى قضية محمد باقر سعد داود الساعدي، وهو عراقي تتهمه السلطات الأميركية بأنه قيادي بارز في «كتائب حزب الله» ومرتبط بالحرس الثوري الإيراني.
وبحسب شكوى جنائية صادرة عن وزارة العدل الأميركية، يُزعم أن الساعدي ساعد في تخطيط وتنسيق وإعلان المسؤولية عن نحو 18 هجوماً ومحاولة هجوم في أوروبا، إضافة إلى حادثين في كندا.
وتشمل الاتهامات إطلاق النار على القنصلية الأميركية في وسط تورونتو في 10 مارس/آذار 2026، فضلاً عن اعتداء استهدف كنيساً يهودياً في كندا. ولم تسفر عمليات إطلاق النار المشار إليها عن وقوع إصابات.
كما تزعم الشكوى الأميركية أن الساعدي قال، خلال محادثات مسجلة أوردها المحققون، إن أشخاصاً تابعين له كانوا وراء الهجومين، وإنه كان يدير عدة فرق ويسعى إلى الحصول على مساعدة لتنفيذ اعتداءات إضافية ضد أهداف يهودية وأميركية في كندا والولايات المتحدة.
لكن هذه المعلومات لا تزال اتهامات أمام القضاء الأميركي ولم تثبت بحكم قضائي. وقد دفع الساعدي ببراءته من التهم الموجهة إليه.
ماذا يعني إدراج الجماعة؟
قال بوالييفر إن إدراج «كتائب حزب الله» على القائمة الكندية من شأنه أن يجعل التعامل المتعمد مع أموالها وممتلكاتها جريمة جنائية، ويسمح للسلطات بتجميد أصولها ومصادرتها، كما يعزز قدرة الأجهزة الكندية على منع أعضائها من دخول البلاد أو البقاء فيها.
وانتقد زعيم المحافظين أداء الحكومة الليبرالية، قائلاً إن إدراج التنظيمات على قائمة الإرهاب لا ينبغي أن يقتصر على نشر أسمائها على موقع حكومي، بل يجب أن يتبعه تفكيك شبكات تمويلها، ومصادرة أصولها ومنع عناصرها من دخول كندا أو إخراج من يشكلون تهديداً منها.
وأضاف أن الكنديين اليهود شهدوا خلال الفترة الماضية استهداف كنس ومدارس ومصالح تجارية بإطلاق النار والتخريب والقنابل الحارقة، بينما تعرض إيرانيون فروا من النظام الإيراني، وفق الرسالة، للمراقبة والمضايقة والترهيب داخل الأراضي الكندية.
تساؤلات عن المرتبطين بالنظام الإيراني
وأشار بوالييفر إلى تحقيق سابق أجرته «غلوبال نيوز»، تحدث عن احتمال وجود ما يصل إلى 700 شخص مرتبطين بالنظام الإيراني يعملون داخل كندا. وطالب الحكومة بالكشف عن عدد الأشخاص المرتبطين بالحرس الثوري ووكلائه الذين جرى تحديد هوياتهم أو التحقيق معهم أو منعهم من الدخول أو ترحيلهم.
كما دعا إلى التحقيق في الروابط المحتملة بين الجماعات المدعومة من إيران وشبكات الجريمة المنظمة داخل كندا، وتوضيح الإجراءات التي اتخذتها السلطات رداً على الهجمات المزعومة في تورونتو.
وكانت الحكومة الكندية قد أدرجت الحرس الثوري الإيراني على قائمة الكيانات الإرهابية في يونيو/حزيران 2024. إلا أن بولييفر اعتبر أن إدراج التنظيم الأم «يعني القليل» إذا بقي قادته ووكلاؤه وممولوه قادرين على العمل داخل كندا.
ولم تعلن الحكومة الكندية، حتى نشر الرسالة، استجابتها لمطلب إدراج «كتائب حزب الله» العراقية بصورة مستقلة على قائمة الإرهاب.
75 مشاهدة
03 أغسطس, 2026
31 مشاهدة
03 أغسطس, 2026
158 مشاهدة
30 يوليو, 2026