في خطوة تعكس الجدية المتزايدة في تطوير قدرات كندا في الحرب بالطائرات المسيّرة، بدأت القوات الكندية في استلهام الدروس من التطورات السريعة التي شهدتها الحرب في أوكرانيا، حيث شكلت الطائرات المسيّرة جزءاً أساسياً من ساحة المعركة. في يوليو الماضي، قامت البحرية الملكية الكندية بتعديل قارب "Hammerhead" غير المأهول، الذي كان يُستخدم عادةً في تدريبات الرماية، ليصبح طائرة مسيّرة هجومية مخصصة للهجمات البحرية الانتحارية. الحرب في أوكرانيا جعلت الصراع يتحول من حرب مدفعية إلى صراع بين الطائرات المسيّرة التي تحلق في الأجواء وقواتها المدربة على استخدامها. يؤكد المقدم كريس لابي من سلاح الجو الملكي الكندي أن التقدم السريع في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة يغير طبيعة المعركة بشكل غير مسبوق. ومع تحول الصراع في أوكرانيا، بدأ الجيش الكندي في النظر إلى الطائرات المسيّرة الصغيرة كبديل مبتكر وفعّال.
الجيش الكندي يسعى للاستفادة من تلك الابتكارات عبر برنامج "الحلول المبتكرة كندا"، الذي يتيح للمنتجين المحليين التقدم بمقترحات لتطوير طائرات مسيّرة قادرة على اعتراض طائرات العدو، والتي يمكن أن تعمل في ظروف مختلفة تتراوح بين الارتفاعات المنخفضة إلى أكثر من 3000 متر. على أرض الواقع، تم اختبار بعض الابتكارات مثل الأسلحة الموجهة بالليزر التي تسببت في اشتعال الطائرات المسيّرة في الجو، كما تم اختبار طائرة مسيّرة اعترضت طائرة هدف باستخدام شبكة، وهي أمثلة على الأفكار التي يتم اختبارها في منشأة "ساندبوكس" في ألبرتا.
تُظهر الأبحاث أن الطائرات المسيّرة ليست مقتصرة فقط على الجو، بل يمكن أن تُستخدم أيضاً في البحر والبر. على سبيل المثال، قامت البحرية الملكية الكندية بتعديل الطائرات المسيّرة البحرية لاستخدامها في الهجمات الانتحارية ضد السفن. بالإضافة إلى ذلك، تجري تجارب في إنشاء طائرات مسيّرة متعددة الأغراض قادرة على إخلاء الجنود المصابين أو توفير الإمدادات للمواقع الأمامية. الطائرات المسيّرة تقدم فرصة لكندا لتوسيع دورها في صناعة الدفاع العالمية، خصوصاً في أوروبا. يقول فيليب ريس، الرئيس التنفيذي لشركة "إندرو روبوتيكس"، إن كندا في موقع قوي للمضي قدماً في هذا المجال بفضل الريادة التي تتمتع بها في تنظيم استخدام الطائرات المسيّرة في الأجواء.
70 مشاهدة
30 أغسطس, 2025
154 مشاهدة
30 أغسطس, 2025
41 مشاهدة
30 أغسطس, 2025