في خطوة تعكس تبايناً في الرؤى بشأن تمويل الإنفاق العسكري بين الحلفاء، رفضت الحكومة البريطانية مساعي كندا لإقناعها بالانضمام إلى البنك الدولي للدفاع والأمن والمرونة (DSRB)، مفضّلة المضي قدماً في مشروعها الخاص، مع التأكيد على استمرار التعاون الوثيق مع أوتاوا لتحقيق أهداف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو). ويهدف البنك الذي تقوده كندا إلى تخفيض تكاليف الاقتراض المخصّص للإنفاق العسكري، من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الحليفة، بما يتيح تمويل الاستثمارات الدفاعية بشروط أكثر ملاءمة. ورغم جهود دبلوماسية كندية استمرت أشهراً لإقناع لندن بالمشاركة، اختارت بريطانيا تطوير مبادرتها المستقلة المعروفة باسم «آلية الدفاع متعددة الأطراف» (Multilateral Defence Mechanism).
لكن الرفض البريطاني لم يؤدِّ إلى قطيعة في التعاون الدفاعي بين البلدين، إذ أعلنت أوتاوا ولندن، الأحد، اتفاقهما على وضع إطار للتنسيق بين المؤسستين، بعدما خلصتا إلى أن إنشاء مؤسستين منفصلتين ومتكاملتين هو الخيار الأفضل. وأكد البلدان، في بيان مشترك، عزمهما العمل بشراكة وثيقة لمواجهة تحديات الاستثمار الدفاعي واستكشاف فرص التمويل المشترك. ومن المقرر أن يتخذ البنك الدفاعي الدولي من كندا مقراً له، ويحظى بدعم عدد من الدول، من بينها بلجيكا وتركيا وأوكرانيا. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدول الأعضاء في حلف الناتو لتعزيز إنفاقها العسكري، ما يسلّط الضوء على التحديات التي تواجه تنسيق السياسات المالية والدفاعية بين الحلفاء.
60 مشاهدة
26 أكتوبر, 2026
52 مشاهدة
26 أكتوبر, 2026
52 مشاهدة
26 أكتوبر, 2026