مونتريال – صدى أونلاين
في الحلقة الثانية من ملف «صدى أونلاين» حول مشاركة مرشحين من خلفيات عربية ومسلمة ومهاجرة في انتخابات كيبيك، نسلّط الضوء هذه المرة على عدد من مرشحي الحزب الليبرالي الكيبيكي PLQ.
مع اقتراب انتخابات كيبيك المقررة في 5 أكتوبر/تشرين الأول، يبرز في لائحة مرشحي الحزب الليبرالي الكيبيكي PLQ عدد من الأسماء المنحدرة من خلفيات عربية ومسلمة ومهاجرة في انتخابات كيبيك، في وقت يطرح فيه هذا الحضور سؤالين مختلفين: هل يترجم التنوع داخل الحزب إلى مقاعد فعلية في الجمعية الوطنية؟ وإلى أي مدى تتقاطع مواقف هؤلاء المرشحين مع القضايا التي تشغل شرائح من الجاليات العربية والمسلمة في كيبيك؟
وتؤكد القائمة الرسمية للحزب ترشح الأسماء : سانا العرفاوي في Joliette، سونيا زيادة في La Prairie، نادا بومفتاح في Maurice-Richard، منصف الدراجي في Nelligan، نعيمة ماريلين إنديرا سوم في Pointe-aux-Trembles، فاليري أسولين في Saint-Laurent، بوبكر كامارا في Taillon وياسين مسروقي في Verchères.
منصف الدراجي – Nelligan
هو الاسم الأكثر وضوحاً من حيث الخلفية المغاربية والخبرة السياسية. ولد في مراكش بالمغرب، وانتخب نائباً للمرة الأولى عام 2018 وأعيد انتخابه عام 2022، وشغل مواقع بارزة في المعارضة الرسمية، كما سبق أن شارك في تأسيس ورئاسة «المؤتمر المغاربي في كيبيك». انتخابياً، يبدو وضعه الأقوى بين الأسماء الواردة هنا: Qc125 يصنف Nelligan حالياً مقعداً ليبرالياً صلباً، ما يجعله الأقرب إلى العودة إلى البرلمان إذا بقيت الاتجاهات الحالية على حالها.
وعلى صعيد القضايا التي تهم قطاعات من الجالية المسلمة، سجّل الدراجي مواقف معارضة لقانون العلمانية 21، وانسجم في ذلك مع موقف كتلته الليبرالية التي صوتت ضد القانون. إلا أن مراجعة مواقفه العلنية لا تُظهر أنه جعل ملف الحجاب أو مواجهة قانون 21 محوراً شخصياً دائماً لنشاطه البرلماني، رغم مواقفه السابقة الواضحة دفاعاً عن الحريات الدينية ومناهضة الإسلاموفوبيا.
ففي 2019 وُصف الدراجي بأنه منتقد قوي لقانون 21، وطالب قيادة الحزب الليبرالي بأن تكون واضحة في موقفها منه. وفي موقف برلماني لاحق قال بنفسه بوضوح إن كتلته صوتت ضد قانون 21.
كما أن سجلات الجمعية الوطنية تظهر أنه في أبريل/نيسان 2024، عندما طُرحت مذكرة تطلب من الجمعية الوطنية أن ترفض وتدين وصف قانون 21 بأنه «عنصري أو جنسي أو تمييزي»، كان الدراجي، بصفته الزعيم البرلماني للمعارضة الرسمية، هو من أعلن عدم موافقة الليبراليين على مناقشة المذكرة، وبالتالي منع تمريرها بالإجماع.
كما أن له مواقف أقدم، قبل انتخابه نائباً، أكثر وضوحاً. ففي 2013، عندما كان رئيساً ومؤسساً مشاركاً لـCongrès Maghrébin au Québec، هاجم مشروع «ميثاق العلمانية» آنذاك، واعتبره مقيداً للحريات وتمييزياً، وقال إن النقاش يجري على حساب رجال ونساء يمارسون معتقداتهم الدينية ويسعون إلى الاندماج في المجتمع.
كذلك قدّم في الجمعية الوطنية عام 2021 مذكرة بشأن الهجوم الإسلاموفوبي على عائلة مسلمة في لندن – أونتاريو، وتحدث أمام النواب عن الضحايا وعن الطابع الإسلاموفوبي للهجوم.
ورغم حضوره البرلماني البارز في عدد من الملفات المحلية، بقي حضور الدراجي محدوداً في ملف فلسطين وغزة، ولم يُعرف عنه، وفق مراجعة مواقفه العلنية، تبنّي هذا الملف أو قيادته لمبادرات بارزة بشأنه، رغم الأهمية الكبيرة التي اكتسبها لدى الجالية العربية والمسلمة في كيبيك.
كما يشكو بعض الناشطين ان الدراجي يتجنب الجضور في بعض المناسبات الجاليوية رغم حضور شخصيات نيابية اخرى في نفس المناسبات .
ندى بومفتاح – Maurice-Richard
محامية كيبيكية من أصل مغربي، متخصصة في القانون الجنائي والجزائي وحماية الشباب، وأسست مكتبها الخاص عام 2016. كما تعمل في التوعية القانونية وتشارك في عيادات قانونية مجانية. وتضع في حملتها السكن والتعليم والاندماج والوصول إلى العدالة ضمن اهتماماتها، وهي ملفات تتقاطع مباشرة مع اهتمامات العديد من الأسر المهاجرة. لكن المعركة صعبة؛ فـQc125 يرجح الدائرة حالياً لمصلحة الحزب الكيبيكي PQ، وليست ضمن المقاعد الليبرالية المرجحة.
فاليري أسولين – Saint-Laurent
وُلدت في المغرب ونشأت في Saint-Laurent، وهي محامية ومستشارة بلدية في Dollard-des-Ormeaux وشغلت منصب نقيبة محامي مونتريال لعام 2025-2026. ومن حيث فرص الفوز، تدخل واحدة من أفضل الدوائر لليبراليين؛ إذ يصنف Qc125 Saint-Laurent PLQ solide، أي ليبرالية صلبة.
هي يهودية من أصل مغربي . ترشيحها أثار بالفعل، بحسب اللقاء الجاليوي الذي غطته «صدى أونلاين»، اعتراضات من بعض أبناء وممثلي الجالية المسلمة بسبب مواقف سابقة لها. لذلك تمثل حالتها مثالاً واضحاً على أن الأصل الجغرافي وحده لا يعني تقاطعاً سياسياً مع الجالية.
سناء العرفاوي – Joliette
تتمتع بخبرة تتجاوز عشرين عاماً في المؤسسات المالية الكندية، وهي مخططة مالية وأستاذة وعضو في مجلس إدارة معهد التخطيط المالي، وتركز في خطابها على الاقتصاد والأسر وريادة الأعمال والإدماج. لكن فرصتها الانتخابية تبدو ضعيفة حالياً؛ فـQc125 يصنف Joliette مقعداً صلباً للحزب الكيبيكي.
سونيا زيادة – La Prairie
صاحبة خبرة تزيد على عشرين عاماً في الإدارة والتنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية والخدمة العامة، ودرست في جامعتي Laval وMcGill وعملت في واشنطن في برامج مرتبطة بالتجارة الدولية. اسم العائلة شائع في لبنان، ووجدت مرجعاً عائلياً يربط اسماً مطابقاً بها، لكن السيرة الرسمية للحزب لا تقول إنها لبنانية الأصل؛ لذلك، قبل نشر ذلك كحقيقة، أفضّل إبقاءها ضمن «مرشحين من خلفيات متنوعة» لا «المرشحين العرب». انتخابياً، Qc125 يميل حالياً إلى CAQ في La Prairie، وبالتالي ليست في موقع الفوز المرجح وفق النموذج الحالي.
نعيمة ماريلين إنديرا سوم – Pointe-aux-Trembles
في السادسة والعشرين، تحمل بكالوريوس في العلوم السياسية وتتابع الماجستير في السياسة الدولية والقانون الدولي، وتعمل مستشارة تأمين ولديها نشاط تطوعي مع الشباب. انتخابياً فالمهمة شديدة الصعوبة، إذ يصنف Qc125 Pointe-aux-Trembles حالياً PQ solide.
بوبكر كامارا – Taillon
يبلغ 26 عاماً، عمل في القطاع المصرفي ويعمل محلل سياسات في Health Canada، وشارك وفق سيرته الحزبية في ملفات مرتبطة بالموازنات الفيدرالية، وهو ابن مهاجرين بحسب الحزب. لكن الحزب لا يحدد في سيرته المنشورة البلد الذي تنحدر منه عائلته ولا ديانته. انتخابياً، Qc125 يرجح Taillon حالياً للحزب الكيبيكي، وبالتالي ففوزه سيكون مفاجأة قياساً بالتوازن الحالي.
ياسين مسروقي – Verchères
في العشرين من العمر ويدرس في جامعة مونتريال، وبدأ نشاطه السياسي في مرحلة CEGEP، حيث أطلق عريضة حول ظروف الطلاب، ويركز الآن على الصحة وكلفة المعيشة والتعليم وقضايا الشباب. أن فرصته صعبة حالياً؛ إذ يميل Qc125 إلى فوز PQ في Verchères.
بين التنوع وتمثيل قضايا الجالية
الحصيلة الانتخابية لافتة: من بين هذه الأسماء، يبدو منصف الدراجي وفاليري أسولين في أفضل موقع للفوز لأن Nelligan وSaint-Laurent مصنفتان حالياً مقعدين ليبراليين صلبين. أما بومفتاح والعرفاوي وسوم وكامارا ومسروقي فتخوض أغلبيتهن/أغلبيتهم معارك في دوائر يرجح فيها Qc125 أحزاباً أخرى. وهذه تبقى توقعات وليست استطلاعات محلية أو نتائج محسومة؛ فالنموذج يتغير مع حركة الرأي العام والحملة الانتخابية.
أما السؤال الأهم بالنسبة إلى الجالية، فلا يمكن قياسه بعدد الأسماء ذات الأصول المهاجرة. الخلفية العربية أو المسلمة، عندما تكون مثبتة، لا تعني تلقائياً تمثيل مواقف الجالية. المعيار الأدق هو مواقف المرشح من ملفات مثل الإسلاموفوبيا والتمييز، الهجرة والاندماج، قانون العلمانية والرموز الدينية، فرص العمل والسكن والتعليم، إضافة إلى القضايا الدولية التي تحظى باهتمام واسع داخل الجالية، وفي مقدمتها فلسطين وغزة.
135 مشاهدة
08 أكتوبر, 2026
94 مشاهدة
08 أكتوبر, 2026
72 مشاهدة
08 أكتوبر, 2026