Sadaonline

مونتريال عالقة في الزحام.. السائقون يقضون 63 ساعة سنوياً في الاختناقات المرورية

مونتريال أصبحت تمتلك واحدة من أطول فترات الذروة المرورية في العالم

لم يعد الازدحام المروري في مونتريال يقتصر على ساعات الذروة أو أيام العمل، بل أصبح واقعاً يومياً يلازم السائقين طوال الأسبوع، حتى خلال فصل الصيف الذي كان يُعرف سابقاً بانخفاض حركة السير.

ويؤكد خبراء في النقل أن الازدحام في مونتريال تجاوز مستويات ما قبل جائحة كورونا، فيما يصف كثير من السكان التنقل داخل المدينة أو مغادرتها بأنه "جحيم يومي". وقال بيار باريو، الخبير في تخطيط النقل، إن مونتريال أصبحت تمتلك واحدة من أطول فترات الذروة المرورية في العالم، موضحاً أن شعور السائقين بأنهم عالقون دائماً في الازدحام ليس مبالغة، بل نتيجة مباشرة لشبكة طرق لم تتطور بما يتناسب مع الزيادة المستمرة في عدد السيارات والمسافات التي يقطعها السائقون. وبحسب أحدث تقرير صادر عن شركة INRIX الأمريكية المتخصصة في تحليل حركة المرور، خسر السائقون في مونتريال 63 ساعة في المتوسط بسبب الازدحام خلال عام 2025. ويشير التقرير إلى أن مستويات الازدحام الحالية تجاوزت تلك التي كانت سائدة قبل الجائحة، رغم توقعات كثيرين بانخفاض حركة السير خلال الصيف.

    ويؤدي وقوع أي حادث أو إغلاق إضافي إلى شلل مروري واسع، بسبب امتلاء شبكة الطرق أصلاً إلى أقصى طاقتها. ونقل التقرير مثالاً لصحفي احتاج إلى 3 ساعات و15 دقيقة لقطع مسافة لا تتجاوز 28 كيلومتراً داخل منطقة مونتريال، وهي مدة أطول من الزمن اللازم أحياناً لقطع المسافة بين مونتريال ومدينة كيبيك بالسيارة. من جهتها، أقرت وزارة النقل والتنقل المستدام في كيبيك بأن منطقة واسعة تمتد بين طريق ديكاري السريع غرباً، والطريق السريع 25 ونفق لويس-هيبوليت لافونتين شرقاً، والطريق المتروبوليتان شمالاً، والطريق 132 في لونغوي جنوباً ستكون أكثر المناطق تأثراً بأعمال الطرق خلال الصيف.

    وأكدت الوزارة أن مشاريع كبرى يجري تنفيذها حالياً، من بينها تطوير الطريق السريع 25، والطريق 30، وشبكة REM، إضافة إلى تمديد الخط الأزرق لمترو مونتريال، معتبرة أن هذه المشاريع ستساهم في تحسين شبكة النقل على المدى الطويل، رغم الاضطرابات الحالية.