تشهد بعض متاجر الملابس النسائية تراجعاً ملحوظاً في توفر المقاسات الكبيرة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الانتشار المتزايد لأدوية إنقاص الوزن، مثل Ozempic، قد غيّر الطلب في سوق الأزياء. وبحسب تقرير لصحيفة La Presse، أصبحت مقاسات مثل 3XL و4XL أقل حضوراً لدى بعض سلاسل التجزئة، فيما أكدت H&M أنها أوقفت توفير هذين المقاسين بعدما لاحظت انخفاضاً في الطلب عليهما، من دون أن تحدد أسباب هذا التراجع.
وتشير الصحيفة إلى أن الظاهرة لا تقتصر على H&M. ففي Old Navy، التي أطلقت عام 2021 مبادرة BODEQUALITY بهدف توفير موديلات الملابس النسائية بمقاسات من 0 إلى 28، لاحظت La Presse خلال زيارة لأحد متاجرها وسط مونتريال أن العثور على المقاسات الكبيرة أصبح أكثر صعوبة، وأن الموظفين يوجهون الزبائن إلى التسوق عبر الإنترنت للحصول على خيارات أوسع.
وتدعم بعض بيانات السوق هذا التحول. فبحسب أرقام شركة الأبحاث Edited التي أوردتها صحيفة The Guardian ونقلتها La Presse، مثّلت مقاسات 3XL و4XL نحو 2% من مخزون الفساتين الجديدة المعروضة عبر موقع H&M بين يناير ومايو 2025، لكنها غابت تماماً خلال الفترة نفسها من عام 2026. كما تراجعت حصة XXL، في مقابل ارتفاع حصة XS.
هل «أوزمبيك» هو السبب؟
رغم تزامن الظاهرة مع انتشار أدوية إنقاص الوزن، يشكك أطباء وخبراء تحدثوا إلى La Presse في وجود علاقة مباشرة. وقال اختصاصي الغدد الصماء الدكتور ريمي راباسا لوريه إنه يشك في أن يكون تأثير هذه الأدوية على مقاسات الملابس بهذه القوة، بينما وصفت الدكتورة ماري-فيليب موران الربط المباشر بين انتشار أوزمبيك واختفاء المقاسات الكبيرة بأنه «اختصار فكري».
وأشارت موران إلى أن الدواء ليس متاحاً للجميع بسبب تكلفته؛ ففي كيبيك، تغطي RAMQ أوزمبيك فقط لمرضى السكري من النوع الثاني وفق ما ورد في التقرير، بينما قد يدفع مستخدموه الآخرون ما بين 250 و350 دولاراً شهرياً. وأضافت أن متوسط خسارة الوزن لدى المستخدمين يبلغ نحو 15% من وزن الجسم، وهو ما لا يعني بالضرورة انتقال جميع مستخدمي الدواء إلى المقاسات الصغيرة.
في المقابل، يرى ناشطون ومتخصصون في قضايا التمييز المرتبط بالوزن أن المشكلة تتعلق أكثر بخيارات شركات الأزياء وطريقة تعاملها مع سوق المقاسات الكبيرة. وقالت الكاتبة Gabrielle Lisa Collard إن استخدام أوزمبيك لتفسير الظاهرة يتجاهل اتجاهاً سبق ظهور الدواء وانتشاره، فيما أشارت Édith Bernier، مؤسسة grossophobie.ca، إلى أن النساء اللواتي يحتجن إلى المقاسات الكبيرة يعانين أصلاً من خيارات محدودة داخل المتاجر، ما يدفع كثيرات منهن إلى التسوق عبر الإنترنت.
31 مشاهدة
02 أكتوبر, 2026
23 مشاهدة
02 أكتوبر, 2026
72 مشاهدة
01 أكتوبر, 2026