Sadaonline

“انقل مصنعك من كندا إلى أميركا وخذ الإعفاء”: عرض أمريكي يشعل الجدل

هذه الخطوة تعكس نهجاً تصعيدياً قائماً على تحقيق مكاسب أمريكية على حساب شركائها التجاريين

أعلنت الإدارة الأمريكية عن عرض جديد يمنح شركات الألمنيوم والصلب الكندية إعفاءات فورية من الرسوم الجمركية، بشرط التزامها بنقل عمليات الإنتاج إلى الولايات المتحدة مستقبلاً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً واعتُبرت تصعيداً في التوترات التجارية بين البلدين. نشرت الولايات المتحدة هذا العرض رسمياً خلال أسبوع شهد تصاعداً في الخلافات بين أوتاوا وواشنطن، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط على الشركات الأجنبية لنقل استثماراتها إلى الداخل الأمريكي. وبحسب خبراء في التجارة الدولية، فإن هذه الخطوة تعكس نهجاً تصعيدياً قائماً على تحقيق مكاسب أمريكية على حساب شركائها التجاريين، خاصة بعد فرض رسوم وصلت إلى 50% على قطاعي الصلب والألمنيوم الكنديين. في المقابل، انتقد مسؤولون في القطاع الصناعي الكندي العرض الأمريكي، معتبرين أنه غير واقعي اقتصادياً، نظراً لحجم الاستثمارات الضخم المطلوب لنقل المصانع، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن أسعار المعادن مستقبلاً. كما أشار قادة صناعة الصلب إلى أن الشركات الكندية تمتلك أصولاً بمليارات الدولارات داخل البلاد، ما يجعل التخلي عنها أو نقلها قراراً بالغ التعقيد.

 

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه كندا لاستئناف المفاوضات الرسمية مع الولايات المتحدة بشأن تخفيف الرسوم القطاعية، والتي توقفت منذ الخريف الماضي. وأكد رئيس الوزراء الكندي أن هذه الرسوم تمثل خرقاً لاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، مشيراً إلى استعداد بلاده للدخول في مفاوضات جديدة، رغم استمرار التوترات. تتزامن هذه الخطوة مع مطالب أمريكية بفتح الأسواق الكندية أمام منتجات معينة، مثل المشروبات الكحولية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التجاري بين البلدين، في ظل اقتراب موعد مراجعة الاتفاقية التجارية في يوليو المقبل.