Sadaonline

مصنّعو الأثاث يتفادون زيادة جديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب

بحسب البيت الأبيض فإن قرار التأجيل جاء «نظراً للمفاوضات المثمرة الجارية بشأن واردات منتجات الأخشاب»

تفادى مصنعو الأثاث الكنديون في اللحظات الأخيرة زيادة جديدة في الرسوم الجمركية الأميركية، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل الرفع المقرر للرسوم على بعض أنواع الأثاث المستورد لمدة عام واحد. وكان من المفترض، اعتباراً من منتصف ليل الأول من يناير، أن ترتفع الرسوم الجمركية على الأثاث المُبطّن المستورد من 25% إلى 30%، فيما كان من المقرر أن تتضاعف الرسوم على خزائن المطابخ والحمّامات من 25% إلى 50%، وفقاً لإعلان وقّعه الرئيس الأميركي في أواخر سبتمبر الماضي. إلا أن واشنطن أعلنت، قبل ساعات قليلة من دخول القرار حيّز التنفيذ، الإبقاء على الرسوم الحالية دون تغيير في الوقت الراهن. وتُعد الولايات المتحدة الشريك التجاري الدولي الأكبر لصناعة الأثاث الكندية. ففي مقاطعة كيبيك، يذهب نحو 90% من الأثاث المُصدّر إلى السوق الأميركية، بحسب جمعية مصنّعي الأثاث في كيبيك. وأوضحت البيت الأبيض في بيان أن قرار التأجيل جاء «نظراً للمفاوضات المثمرة الجارية بشأن واردات منتجات الأخشاب»، بهدف إتاحة المجال لمواصلة المحادثات مع دول أخرى. وفي تعليق على القرار، قال رئيس جمعية منتجات الغابات الكندية ديريك نيبور إن «الأولوية المطلقة تبقى توصل الحكومة الفدرالية إلى اتفاق تفاوضي مع الولايات المتحدة يعود بالفائدة على جانبي الحدود»، من دون اعتبار الخطوة مؤشراً حاسماً على انفراج دائم. وكان ترامب قد برّر فرض الرسوم الجمركية على الأثاث في سبتمبر الماضي بما وصفه «إغراق الأخشاب» في السوق الأميركية، معتبراً ذلك تهديداً للأمن القومي. واستند في قراره، كما في معظم الرسوم التي فرضها منذ عودته إلى البيت الأبيض، إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية الصادر عام 1977، وهو قانون استُخدم تقليدياً لفرض عقوبات أو إجراءات حظر على دول تُعتبر مهدِّدة للمصالح الأميركية.

 

وفي هذا السياق، تنظر المحكمة العليا الأميركية حالياً في قانونية الرسوم الجمركية المفروضة بموجب هذا القانون.في المقابل، تستفيد صناعة الأثاث في كندا من فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على مجموعة من المنتجات المصنوعة من الصلب المستورد من مختلف الدول، والتي دخلت حيّز التنفيذ في 26 ديسمبر الماضي. وتشمل هذه الرسوم منتجات متنوّعة، من بينها الأبواب والنوافذ والشبكات والسلاسل والأعمدة، إضافة إلى أجزاء تُستخدم في بناء الجسور. كما تطال الرسوم الجديدة أثاث المكاتب والمقاعد ذات الهياكل المعدنية.