أطلقت مؤسسة «حروفي» مشروعها لتعليم اللغة العربية والقرآن الكريم، بعد عام من العمل شارك فيه فريق من المبرمجين والمتخصصين في علم نفس الطفل وتعليم العربية لغير الناطقين بها، بإدارة سماحة الشيخ محمد عمراني. ويجمع المشروع بين منهاج تعليمي وموقع إلكتروني وتطبيق لأجهزة أندرويد وآبل، لربط التعلّم بالكتاب والأنشطة والتفاعل عبر الشاشة.
ينطلق «حروفي» من احتياجات الأطفال الذين ينشؤون في بيئات لا تستخدم العربية لغةً أساسية في المدرسة والحياة اليومية. ويهدف إلى مساعدتهم على فهم اللغة واستخدامها في القراءة والمحادثة والكتابة، والتعبير بها عن تجاربهم واهتماماتهم وعلاقتهم بأسرهم ومجتمعهم.
ويضم المشروع خمسة مستويات في اللغة العربية، يرافقها اختبار لتحديد مستوى المتعلم قبل اختيار المسار الذي يناسبه. ويتيح هذا التدرّج مراعاة الاختلاف بين طفل يفهم العربية لكنه يجد صعوبة في قراءتها، وآخر يبدأ بالتعرف إلى أصواتها وحروفها، وثالث يحتاج إلى تطوير قدرته على بناء الجمل والتعبير.
وجمع العمل على المشروع بين الجانب التربوي والجانب التقني. فقد شارك المتخصصون في علم نفس الطفل وتعليم اللغات إلى جانب المبرمجين في تطوير تجربة تراعي طريقة تعلّم الطفل وتفاعله مع المحتوى. ويقدّم الموقع والتطبيق أنشطة للحروف والقراءة والكتابة، وألعاباً وقصصاً وتلويناً، بما يمنح الطفل فرصاً لممارسة ما يتعلمه داخل الصف وفي المنزل.

ويرتبط المنهاج بواقع الأطفال في كندا. فتحضر في نصوصه المدرسة والحافلة والأصدقاء والثلج، إلى جانب معالم مثل البرلمان الكندي وقناة ريدو في أوتاوا، وجبل مونت رويال في مونتريال وحديقة ستانلي في فانكوفر. ومن خلال هذه الموضوعات، يتعلم الطفل مفردات وتراكيب تساعده على وصف الأماكن التي يعرفها والمواقف التي يعيشها.
ويشمل المشروع تعليم القرآن الكريم، مع الاهتمام بفهم المعنى وتدبّره وربطه بالسلوك. ويتكامل هذا الجانب مع التربية الإسلامية من خلال موضوعات الصدق والرحمة واحترام الآخرين والتعاون، والتعامل مع مشكلات يواجهها الأطفال، ومنها التنمر والعلاقات مع الزملاء والجيران.
وفي هذا السياق، انطلقت مدرسة فاطمة الزهراء عليها السلام لتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية والقرآن الكريم في مونتريال، بالتعاون مع مؤسسة «حروفي»، وبإشراف سماحة الشيخ محمد عمراني وإدارة السيدة منتهى رعد. وتعتمد المدرسة منهاج حروفي ووسائله التعليمية، لتوظيف ما يقدّمه المشروع في الحصص والأنشطة ومتابعة تعلّم الأطفال.
وشهد الافتتاح حضور عائلات وأطفال، والتعريف بالمنهاج والموقع والأنشطة، إلى جانب كلمات للمشرف العام والمديرة ولقاءات مع الحضور. وأتاح اللقاء للأهالي التعرف إلى توجه المدرسة في تعليم العربية وربطها بحياة أبنائهم.
ويعمل فريق «حروفي» على توسيع المحتوى ليشمل الأعمار الأكبر وصولاً إلى البالغين، مع إعداد مسارات تراعي اختلاف احتياجاتهم وأهدافهم. ويهدف هذا التوسع إلى إتاحة تعلّم العربية لمن يبدأ بها في مراحل عمرية لاحقة، وإلى مساعدة من يمتلك أساساً فيها على تطوير قراءته وفهمه وقدرته على التواصل.
35 مشاهدة
23 سبتمبر, 2026
46 مشاهدة
22 سبتمبر, 2026
50 مشاهدة
22 سبتمبر, 2026