Sadaonline

سفارة لبنان في أوتاوا تنعى أكبر كاهن لبناني معمّر في كندا الأب بولس عنيد: قرن من الإيمان والخدمة بين لبنان وكندا

السفير اللبناني في اوتاوا بشير طوق والى يساره الأب الراحل بولس عنيد

أوتاوا – صدى أونلاين

نعت سفارة لبنان في أوتاوا الأب بولس عنيد، الذي توفي في العاصمة الكندية عن عمر 100 عام، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود في الخدمة الكهنوتية والاجتماعية والثقافية داخل لبنان وكندا.

وقالت السفارة في بيان تعزية إن الأب عنيد «رحل بعد حياة طويلة مكرسة للخدمة والإيمان والمحبة»، مؤكدة أنه ترك إرثاً روحياً وإنسانياً كبيراً في قلوب الذين عرفوه وخدم معهم.

وأشارت السفارة إلى أن السفير اللبناني في كندا كان قد زاره في منزله في فبراير/شباط الماضي، حيث عبّر له شخصياً عن تقديره لسنوات خدمته وتفانيه في خدمة الكنيسة والجالية اللبنانية، واصفاً الزيارة بأنها ستبقى «ذكرى عزيزة لما حملته من محبة وتواضع وإيمان صادق».

من العيشية إلى أوتاوا

ولد الأب بولس عنيد في 25 يناير/كانون الثاني 1926، وتوفي في أوتاوا في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026 

ووصفته مصادر كنسية بأنه من أكبر الكهنة الموارنة سناً وخدمة في كندا، بعدما أمضى نحو 75 عاماً في الكهنوت، خدم خلالها أجيالاً من المؤمنين في لبنان وكندا.

ولم تقتصر مسيرته على العمل الديني، إذ تولى أيضاً رئاسة بلدية العيشية لنحو 37 عاماً، إلى جانب نشاطه التربوي والثقافي والاجتماعي. كما عُرف ككاتب وشاعر ومؤلف، وترك 17 كتاباً تناولت موضوعات روحية ولاهوتية وثقافية وأدبية.

ووصفت أبرشية مار مارون في كندا الأب عنيد بأنه كان «كاهناً أميناً، وزوجاً وأباً محباً، وبانياً للكنائس، وراعياً صالحاً، وعالماً ومربياً ورئيس بلدية ومؤلفاً»، معتبرة أن إرثه امتد إلى الكنيسة والعائلة والمجتمع.

عائلة كبيرة وإرث يمتد إلى أجيال

وكان الأب عنيد متزوجاً من سعاد بولس عون، وله عدد من الأبناء والبنات، إضافة إلى 24 حفيداً و10 من أبناء الأحفاد في كندا والولايات المتحدة، بحسب إعلان العائلة. ومن بين أحفاده بول غفاري، الذي يسير بدوره على طريق الكهنوت.

التعازي والقداس في أوتاوا

وتُقبل التعازي يومي الخميس والجمعة 15 و16 أكتوبر، من الساعة 4:30 بعد الظهر حتى 9 مساءً، في كنيسة مار شربل المارونية، 245 Donald Street في أوتاوا.

ويُقام قداس القيامة السبت 17 أكتوبر عند الساعة 10:30 صباحاً في الكنيسة نفسها، على أن يُنقل جثمان الأب بولس عنيد لاحقاً إلى لبنان ليوارى الثرى في بلدته العيشية، على أن يُعلن موعد الدفن لاحقاً.

وبرحيله، تفقد الجالية اللبنانية في كندا شخصية دينية عاصرت تحولات كبرى في لبنان والاغتراب، وجمعت في مسيرتها بين الخدمة الكهنوتية والعمل البلدي والكتابة والتربية والعمل المجتمعي على مدى ما يقارب قرناً كاملاً.

* الصورة من صفحة السفارة اللبنانية في اوتاوا