مونتريال – صدى أونلاين
أعلنت بشرى مناعي (Bochra Manaï)، المفوضة السابقة لمكافحة العنصرية والتمييز في مدينة مونتريال، إطلاق حملة تمويل لدعم المعركة القضائية التي بدأتها هذا العام ضد مركز الشؤون اليهودية والإسرائيلية (CIJA)، في قضية تشهير تطالب فيها بتعويض قدره 125 ألف دولار.
وقالت مناعي في منشور على فيسبوك إن عدداً كبيراً من الأشخاص تواصلوا معها بعد نشر La Presse تقريراً عن الدعوى، بعضهم لتهنئتها وآخرون للتعبير عن قلقهم من حجم المواجهة القضائية.
وأضافت أنها واجهت، خلال فترة وجودها في المنصب، «ممارسات ترهيب وإسكات»، وأنها قررت اللجوء إلى القضاء انطلاقاً من قناعتها بأن دولة القانون تُحمى أيضاً عبر الاحتكام إلى المؤسسات القضائية.
ماذا كشف تقرير La Presse؟
وكانت La Presse قد نشرت في أغسطس/آب الماضي تقريراً عن الدعوى، قالت فيه إن مناعي تطالب CIJA بتعويض مالي قدره 125 ألف دولار، وتتهم المنظمة بنشر مونتاج تقارن فيه بهتلر وبالمساهمة، بحسب ادعاءاتها، في حملة استمرت لسنوات للإضرار بسمعتها ودفعها إلى خارج موقعها في بلدية مونتريال.
وتقول الدعوى إن هذه المقارنة تمثل، بحسب مناعي، «اعتداءً بالغاً على شرفها وكرامتها»، كما تتهم CIJA بالترويج لرسائل تزعم أنها أخفقت في أداء مهامها ولم تعد قادرة على تنفيذ ولايتها. وتطالب مناعي بـ100 ألف دولار كتعويضات معنوية و25 ألف دولار كتعويضات عقابية، مع احتفاظها بحق زيادة المبلغ إذا استمرت الأفعال التي تعتبرها تشهيرية.
ولم تصدر المحكمة بعد حكماً في القضية، وبالتالي تبقى هذه الادعاءات موضع نزاع قضائي.
للتبرع يمكنكم الضغط هنا
خلفية الخلاف مع CIJA
ويعود الخلاف العلني بين الطرفين إلى ما بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب على غزة.
ففي ديسمبر/كانون الأول 2023، أطلق CIJA، بالتعاون مع Federation CJA، حملة علنية تطالب رئيسة بلدية مونتريال آنذاك فاليري بلانت باستبدال مناعي، متهماً إياها بالصمت وعدم التحرك بما يكفي في مواجهة معاداة السامية، وبسلوك على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبره غير مقبول.
ومن جهتها، كانت مناعي قد أكدت في رسالة مفتوحة في 2023 أنها شاركت في تظاهرات تطالب بوقف إطلاق النار باعتبار ذلك موقفاً شخصياً، كما أدانت أعمال الكراهية والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية والعنف.
حملة تمويل للمعركة القضائية
وفي التطور الجديد، أطلقت مناعي حملة على GoFundMe بعنوان «ادعموا بشرى في دعواها القضائية ضد CIJA»، موضحة أن هدفها هو المساعدة في تغطية تكاليف ما وصفته بـ«الماراثون القضائي».
وقالت في صفحة الحملة إنها قررت في 2026 رفع دعوى تشهير بمساعدة محامٍ متخصص في حقوق الإنسان، لأنها تعتبر أنها كانت ضحية ممارسات ترهيب، ولأن الأصوات التي تتحدث عن فلسطين، بحسب قولها، تتعرض للتهميش والإسكات.
وبحسب صفحة الحملة عند مراجعتها، كان قد جرى جمع أكثر من 2600 دولار من أصل هدف يبلغ 6500 دولار كندي، عبر عشرات التبرعات.
وفي منشورها على فيسبوك، قالت مناعي إنها تشعر بأنها «محظوظة» لحجم الدعم الذي تلقته منذ إطلاق الحملة، ودعت متابعيها إلى مشاركتها وإيصالها إلى من قد يهتم بالقضية.
واختتمت منشورها بعبارة قالت إن والدها كان يرددها: «فلسطين ستجعلنا أحراراً»، قبل أن تضيف: «Free Palestine».
ماذا يقول CIJA؟
في المقابل، سبق لمركز الشؤون اليهودية والإسرائيلية CIJA أن نشر مواقف علنية شديدة الانتقاد لمناعي، واعتبر في 2023 أنها «فشلت» في مهمتها خلال فترة تصاعد معاداة السامية في مونتريال، ودعا إلى استبدالها.
وعندما سُئل عن الدعوى، امتنع CIJA عن التعليق على تفاصيلها بسبب استمرار الإجراءات القضائية.
وبذلك، فإن إطلاق حملة التمويل يشكل تطوراً جديداً في قضية بدأت قضائياً قبل أشهر، وعادت إلى الواجهة بعد تقرير La Presse، وسط استمرار النزاع بين مناعي وCIJA حول حدود النقد السياسي، وحرية التعبير، وما إذا كانت بعض الحملات العلنية قد تجاوزت ذلك إلى التشهير.
63 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026
5 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026
106 مشاهدة
16 أكتوبر, 2026