أعلنت لجنة نوبل النرويجية منح جائزة نوبل للسلام للقاضية والحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي (Navi Pillay)، البالغة من العمر 85 عاماً، تقديراً لمسيرتها الطويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية وسيادة القانون.
ووصف رئيس لجنة نوبل النرويجية، يورغن واتنه فريدنيس، بيلاي بأنها «واحدة من أبرز المدافعين عن المبادئ القانونية الدولية في عصرنا»، مؤكداً أن التزامها بالعدالة والكرامة الإنسانية يشكّل مصدر إلهام لكل من يسعى إلى بناء عالم أكثر سلاماً. وأشادت اللجنة بمسيرتها التي بدأت بالدفاع عن نيلسون مانديلا ومعارضي نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وصولاً إلى تولّيها مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.
ويكتسب فوز بيلاي أهمية خاصة في ظل مواقفها من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ سبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي خلصت في تقرير أصدرته عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة. وكانت بيلاي قد وصفت الحرب الإسرائيلية في القطاع بأنها «فضيحة أخلاقية وحالة طوارئ قانونية»، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي.
وأثار منحها الجائزة ردود فعل متباينة، إذ أدانت إسرائيل القرار بشدة، واعتبر سفيرها لدى الأمم المتحدة في جنيف، دانيال ميرون، أن تكريم بيلاي يمثل تأييداً لشخصيات تتبنى مواقف معادية لإسرائيل، متهماً إياها باستخدام عمل لجنة التحقيق لخدمة أجندة سياسية. في المقابل، رحّب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بالجائزة، معتبراً أنها تكريم لشجاعة بيلاي ونزاهتها والتزامها المستمر بالعدالة.
من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمسيرتها، مؤكداً أنها جسّدت مبدأ تفوّق قوة القانون على قانون القوة، وأن الدفاع عن حقوق الإنسان يشكّل الضمانة الأساسية لمواجهة الظلم.
وتأتي الجائزة في وقت حذّرت فيه لجنة نوبل من التحديات الوجودية التي تواجه النظام القانوني الدولي، مع تصاعد سياسات القوة على حساب احترام القانون والعدالة. ومن المقرر تسليم الجائزة رسمياً في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 10 ديسمبر المقبل، وتبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.7 مليون دولار كندي.
64 مشاهدة
10 أكتوبر, 2026
84 مشاهدة
09 أكتوبر, 2026
84 مشاهدة
09 أكتوبر, 2026