Sadaonline

“علاج السرطان مثل شحن الهاتف؟ SPA مثير للجدل يواجه اتهامات خطيرة في مونتريال”

تحقيقات “كلية الأطباء” تقود إلى مخالفات بقيمة 51 ألف دولار… وتحذيرات من تضليل مرضى السرطان بعلاجات بلا أساس علمي

يواجه مركز استرخاء وعناية بالجسم "سبا" SPA مثيرًا للجدل في مونتريال يُعرف باسم Spa Photonique اتهاماتٍ متعددة تتعلق بـممارسة الطب بشكل غير قانوني، بعد أن روّج لما وصفه بخدمات “تُصلح الحمض النووي DNA” و”تُعيد شحن خلايا السرطان” كما يُشحن الهاتف أو سيارة تسلا، وفقًا لتقرير نشرته TVA.

وبحسب ما كشفته المتحدثة باسم Collège des médecins du Québec (كلية أطباء كيبيك) ليزلي لابرانش، فإن الكلية أجرت خلال الأشهر الماضية تحقيقًا رسميًا حول أنشطة السبا، وعلى إثره قُدّمت اتهامات أمام محكمة كيبيك بتاريخ 11 نوفمبر 2025.

51 ألف دولار مخالفات… وغرامات على الشركة وموظفيها

وحصلت وسائل إعلام، وفق TVA، على نسخ من ثلاثة محاضر مخالفة صادرة بحق المؤسسة الواقعة في جزيرة نون (Île des Sœurs)، بلغ مجموعها 51 ألف دولار.
وتطالب كلية الأطباء بدفع 12 ألف دولار على السبا بتهمة ممارسة الطب دون ترخيص، إضافة إلى 7500 دولار على أحد المالكين المشاركين ماكسيم جيلبير بذات التهمة.

أما الموظفة لوسي روا—التي يعمل السبا ضمن إطار أنشطته منذ تأسيسه عام 2022—فقد تلقت مخالفات بقيمة 31,500 دولار وتواجه ثلاث تهم جنائية مرتبطة بممارسة الطب بشكل غير قانوني.

“تشخيص وعلاج”… ضمن أعمال محصورة بالأطباء

وتشير وثائق الاتهام إلى أن الموظفة المذكورة قامت بـأنشطة محصورة بأعضاء كلية الأطباء، منها تشخيص الأمراض وتحديد العلاج على المحقق الذي كان يعمل متخفيًا ضمن التحقيق، حيث تظاهر أحد محققي الكلية بأنه زبون، في محاولة لتوثيق طبيعة الخدمات المقدَّمة.


ادعاءات “الشفاء والتجديد”… وتحذير طبي واضح

وفي موازاة المسار القضائي، وجّه الدكتور دوني سو ليير، وهو اختصاصي أمراض الدم والأورام والمتحدث العلمي باسم الجمعية الكندية للسرطان، تحذيرًا من بعض الخدمات التي يروّج لها السبا، لا سيما الخدمة التي تتم داخل غرفة مليئة بالشاشات بزعم أنها “تعيد شحن خلايا سرطانية” وتفعّل “الشفاء الذاتي”.

وفي فيديو منشور على موقع السبا، يشبّه أحد المالكين المشاركين ماكسيم جيلبير آلية العلاج بأنها تعمل “كما نفعل مع الهاتف أو سيارة تسلا”، بينما يعلن الموقع أن “النظام يولد حقول طاقة حيوية وتجديدية تساعد الجسم على الشفاء من المرض”، كما يدّعي أنه قادر على إصلاح الـDNA و”تجديد الشباب”.

ويقول د. سو ليير إن مخاوفه الأساسية تتمثل في أن يلجأ مرضى السرطان إلى هذه الخدمات بدل العلاجات الطبية المعتمدة مثل العلاج الكيميائي، ما قد يؤدي إلى نتائج خطرة على الصحة.

أسعار مرتفعة… ونصيحة ببرنامج 21 ليلة لمرضى السرطان

وبحسب TVA، تلقى السبا اتصالًا من صحفي تظاهر بالبحث عن أفضل خدمة لوالده المصاب بسرطان البروستاتا، فجاءته توصية من موظفة استقبال تُدعى “ماريا” بضرورة الحضور بشكل متكرر، بل واقترحت حزمة 21 ليلة، معتبرة أن ذلك “قد يحتاج 21 يومًا لإحداث تغيير”، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم وجود ضمانات للنتائج.

وتبلغ تكلفة الليلة الواحدة وفق ما هو منشور على موقع الشركة نحو 600 دولار للشخص الواحد.

ردّ الإدارة: “لا نشخّص ولا نَعِد بالشفاء… ونحن أبرياء حتى تثبت الإدانة”

وعند التواصل معه، قال الشريك في ملكية السبا برنار لامارش إن الموظفة التي أعطت تلك المعلومات “متطوعة جديدة”، مؤكدًا أن المؤسسة لا “تَعِد بالشفاء” ولا تجري تشخيصات طبية، رغم الاتهامات الموجهة من كلية الأطباء.

وأضاف لامارش: “نحن أبرياء حتى تثبت الإدانة”، معتبرًا أن الملف سيُحسم قضائيًا.

“لا خبرة طبية”…

ووفق “TVA”، فإن مالكي المؤسسة، برنار لامارش (66 عامًا) وماكسيم جيلبير (72 عامًا)، لا يملكان أي تدريب طبي، وهو ما يضيف إلى الجدل المتصاعد حول طبيعة الخدمات التي يعلنها السبا وتداعياتها الصحية والقانونية.

القضية تفتح من جديد ملف العلاجات البديلة غير المثبتة علميًا وكيفية تسويقها بأسعار مرتفعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرضى يبحثون عن أمل في مواجهة أمراض خطيرة مثل السرطان، وسط تحذيرات طبية وملاحقات قانونية تؤكد ضرورة التمييز بين العلاجات المعتمدة والادعاءات غير الموثوقة.

هذا التقرير بحسب TVA