Sadaonline

عريضة من الكتلة الكيبكية لوقف دعم الحلال والكوشر وصعق الحيوان قبل الذبح من دون استثناءات

يُتوقع أن يحتدم النقاش بين من يطرحونه كملف “رفق بالحيوان وإنفاق عام”، وبين من يرونه مساساً عملياً بحرية المعتقد وبحق الجاليات

أثارَت عريضةٌ إلكترونية جديدة في البرلمان الكندي جدلاً واسعاً حول تمويلٍ حكومي مرتبط بإنتاج اللحوم الحلال والكوشر، في وقتٍ تؤكد فيه شرائح من الجالية المسلمة في كندا رفضها لهذه الدعوات وتمسّكها بخيار “الحلال” بوصفه جزءاً من الممارسة الدينية وحرية المعتقد.
العريضة (E-7108)، التي فُتحت للتوقيع في 21 يناير/كانون الثاني 2026، تدعو الحكومة الفدرالية إلى “وقف التحفيز المالي لممارسات الحلال والكوشر”، والإبقاء على شرط صعق الحيوان قبل الذبح “من دون استثناءات”، إضافةً إلى فرض وسمٍ إلزامي يوضح طريقة الذبح على منتجات اللحوم التي تُذبح من دون صعق أو وفق “معايير دينية”.
ويتبنّى النائب عن حزب الكتلة الكيبيكية مارتان شامبو (دروُموند–كيبيك) هذا التوجّه، معتبراً أن تمويل دافعي الضرائب لا يجب أن يُستخدم لدعم التكيّف مع متطلبات الذبح الديني، وأن الشركات “حرة” في توفير هذه المنتجات ولكن “ليس من دور الحكومة” تمويل ذلك. وتستند العريضة إلى مواد من “لوائح سلامة الغذاء للكنديين” (SFCR)، ولا سيما الإشارة إلى أن شرط الصعق قبل النزف في القسم 141 لا ينطبق في حالات “الذبح الطقوسي” وفق الاستثناء الوارد في القسم 144.
في المقابل، ترى أصواتٌ من الجالية المسلمة أن طرح العريضة يخلط بين نقاش الرفق بالحيوان وحرية الدين، ويحوّل احتياجات غذائية لملايين المواطنين إلى “قضية استهداف” أو وصم اجتماعي، خصوصاً مع الدعوة إلى وسمٍ يربط المنتج مباشرةً بممارسة دينية. كما تشدد هذه الأصوات على أن سوق الحلال في كندا ليس هامشياً، وأن توفيره بصورة قانونية وشفافة داخل البلاد أفضل من دفع المستهلكين إلى بدائل أقل رقابة.
وتشير وثائق وإرشادات رسمية إلى أن عمليات “الذبح الطقوسي من دون صعق مسبق” تخضع لمتطلبات تهدف إلى منع المعاناة التي يمكن تفاديها، مع الاعتراف بأن زمن فقدان الوعي قد يختلف بين الأنواع والأفراد، ما يستدعي إجراءات إدارة ما بعد القطع للحد من الألم. وفي السياق نفسه، يلفت مختصون ومؤسسات معنية بالحلال إلى أن النقاش داخل المجتمعات الإسلامية متنوع : فبعض الجهات ترفض الصعق بشكل قطعي إذا أدى إلى وفاة الحيوان قبل التذكية، بينما توجد مواقف فقهية وتنظيمية تسمح بأنواع محددة من “التخدير/الصعق” بشرط تحقق المعايير الشرعية.
ومع اتساع التواقيع على العريضة، يُتوقع أن يحتدم النقاش بين من يطرحونه كملف “رفق بالحيوان وإنفاق عام”، وبين من يرونه مساساً عملياً بحرية المعتقد وبحق الجاليات في غذاء يلائم معتقداتها ضمن إطار القانون والرقابة.