د. لمى فواز - مونتريال
عشية الانتخابات في كيبيك كثرت التحليلات والأسئلة التي تضع المرشحين أمام وعودهم بالنسبة للقانون ٢١. فهل يشكل هذا القانون العقدة أم الحل الذي يمكننا من حسم قرار الانتخاب بضمير مرتاح ؟
باعتقادي أن هذا القانون هو الأول من حيث تكوين الدولة العلمانية في كيبيك من منطلق النظام التقليدي القانوني المدني الذي سعت وتسعى كيبيك لإرسائه منذ أكثر من مئة عام تاريخيا (أتكلم عن الدولة المدنية المستقلة). أي أنه العارض وليس الأساس لنموذج الدولة المستقلة والتي بلغت نضجها اليوم من حيث استعدادها ومطالبتها بالاستقلالية في كندا. بمعنى أن الأحزاب التي تريد الخروج من الفيدرالية الكندية والأحزاب التي تريد البقاء داخلها تسعى لهدف واحد، ألا وهو الخروج من وصاية الدولة الفيدرالية المركزية القانونية وترك حرية أكبر لكيبيك في تشريعاتها. و بإمكاننا فهم ذلك أكثر من خلال تراتبية القوانين في كندا وسيادة الدستور الكندي على أي قانون يتعارض معه من حيث الصلاحيات أو مناقضة شرعة حقوق الأفراد والحريات ضمن المقاطعات.
فالشعور الوطني الكيبيكي يتجسد في كل محاولة لرسم معالم المجتمع الكيبيكي لغة وثقافة ومعتقدا مدنيا إنسانيا للتميز عن النظام الانجلو سكسوني التابع لبريطانيا الأم تاريخيا. بمعنى أن عقدة القانون ٢١ يفتح الباب على مصراعيه أمام تداخلات تاريخية متجذرة في كون أن البند الاستثنائي أعطي كضمان لبقاء او تثبيتا لبقاء كيبيك ضمن الفيدرالية. لا سيما أن كيبيك لم توقع أبدا رسميا على دستور كندا المعتمد منذ ١٩٨٢، ولسنا هنا في معرض الخوض في تلك الحقبة التاريخية ونتركه لوقت لاحق.
لو وضعنا ما سلف شرحه في كفة ومحاولة الأحزاب كافة لتثبيت قواعدها الانتخابية وتوسيعها في كفة أخرى، نجد أن احترام المجتمع وما يترشح عنه هو في صميم البرامج الانتخابية وهنا نتكلم عن المجتمع الكيبيكي ككل مع الأقليات التي تتراوح تأثيرا حسب موقعها على الخارطة الانتخابية ومدى فعاليتها في تغيير المعادلات. بناء على ذلك علما أن استقصاء استطلاعيا حول البند الاستثنائي واستخدامه ضمن قانون كالقانون ٢١ الذي يمس بالحريات في ٢٠٢٤ وجد أن ٥٣% ترى أن على القضاء البت في أي قانون يحكم بعدم صلاحيته دستوريا من حيث تعارضه مع الحريات العامة والحقوق الفردية مقارنة بالخيار التشريعي للبرلمان المنتخب https://centre.irpp.org/fr/research-studies/la-loi-21-et-la-clause-derogatoire/.
من هذا المنطلق نجد أن ذلك إن دل على شئ فهو يشير لتمسك الناس عامة بنظام دستور قانوني مقابل الدستور السياسي أي أن النظام هو دولة قانون مبنية على مرجعية المحاكم في الفصل في بعض القوانين رغم وجود سيادة برلمانية تخول الطبقة السياسية الحاكمة المنتخبة في الإمساك بزمام التشريع. وهنا قد نفهم موقف أي حزب يقول انه سيترك المحكمة لتقرر بالنسبة للقانون ٢١ وتعديله. لست بوارد الدفاع عن أي حزب ولكنني أخذت على عاتقي وقفة تأمل بناء على بعض المعطيات, وأنا لا أدعي الإصابة حكما في تحليلي, ولكنها فرضية واقعية ممكنة.
وتوخيا لعدم الإطالة، نجد من هذا المنظار أن القانون ٢١ قابل للتوسع والتمدد، وأن ما يردعه هو وجود قانون أو دستور سيادي قد يحد من تداعيات هذا النمو ضمن كندا، وأن الوعود الانتخابية ليست مقياسا عموما لأنها إما لن تتحقق بسبب ضعف وعجز من اعطاها عن الإمساك بزمام القيادة لترسيخها، وإما لأنها جزء من بناء أسس له من سنوات. وهنا أهمية خوض المطالبة القانونية بتعديله او إلغائه من خلال فتح دعاوى حقوقية، طبعا مع الإبقاء على التواصل مع المنتخبين البرلمانيين.
ما وضعنا إذا عشية الانتخابات؟
ننتخب وفق المعيار الذي يكون منطقيا لنا ولكي نثبت وجودنا السياسي بالقدر المتاح واقعيا على الأرض. ولكن نضع في الحسبان أن دورنا لا ينتهي بذلك وعلينا أن نتابع من انتخبنا ونكون حاضرين فعليا على الساحة والله ولي التوفيق.
عشية الانتخابات في كيبيك كثرت التحليلات والأسئلة التي تضع المرشحين أمام وعودهم بالنسبة للقانون ٢١. فهل يشكل هذا القانون العقدة أم الحل الذي يمكننا من حسم قرار الانتخاب بضمير مرتاح ؟
باعتقادي أن هذا القانون هو الأول من حيث تكوين الدولة العلمانية في كيبيك من منطلق النظام التقليدي القانوني المدني الذي سعت وتسعى كيبيك لإرسائه منذ أكثر من مئة عام تاريخيا (أتكلم عن الدولة المدنية المستقلة). أي أنه العارض وليس الأساس لنموذج الدولة المستقلة والتي بلغت نضجها اليوم من حيث استعدادها ومطالبتها بالاستقلالية في كندا. بمعنى أن الأحزاب التي تريد الخروج من الفيدرالية الكندية والأحزاب التي تريد البقاء داخلها تسعى لهدف واحد، ألا وهو الخروج من وصاية الدولة الفيدرالية المركزية القانونية وترك حرية أكبر لكيبيك في تشريعاتها. و بإمكاننا فهم ذلك أكثر من خلال تراتبية القوانين في كندا وسيادة الدستور الكندي على أي قانون يتعارض معه من حيث الصلاحيات أو مناقضة شرعة حقوق الأفراد والحريات ضمن المقاطعات.
فالشعور الوطني الكيبيكي يتجسد في كل محاولة لرسم معالم المجتمع الكيبيكي لغة وثقافة ومعتقدا مدنيا إنسانيا للتميز عن النظام الانجلو سكسوني التابع لبريطانيا الأم تاريخيا. بمعنى أن عقدة القانون ٢١ يفتح الباب على مصراعيه أمام تداخلات تاريخية متجذرة في كون أن البند الاستثنائي أعطي كضمان لبقاء او تثبيتا لبقاء كيبيك ضمن الفيدرالية. لا سيما أن كيبيك لم توقع أبدا رسميا على دستور كندا المعتمد منذ ١٩٨٢، ولسنا هنا في معرض الخوض في تلك الحقبة التاريخية ونتركه لوقت لاحق.
لو وضعنا ما سلف شرحه في كفة ومحاولة الأحزاب كافة لتثبيت قواعدها الانتخابية وتوسيعها في كفة أخرى، نجد أن احترام المجتمع وما يترشح عنه هو في صميم البرامج الانتخابية وهنا نتكلم عن المجتمع الكيبيكي ككل مع الأقليات التي تتراوح تأثيرا حسب موقعها على الخارطة الانتخابية ومدى فعاليتها في تغيير المعادلات. بناء على ذلك علما أن استقصاء استطلاعيا حول البند الاستثنائي واستخدامه ضمن قانون كالقانون ٢١ الذي يمس بالحريات في ٢٠٢٤ وجد أن ٥٣% ترى أن على القضاء البت في أي قانون يحكم بعدم صلاحيته دستوريا من حيث تعارضه مع الحريات العامة والحقوق الفردية مقارنة بالخيار التشريعي للبرلمان المنتخب https://centre.irpp.org/fr/research-studies/la-loi-21-et-la-clause-derogatoire/.
من هذا المنطلق نجد أن ذلك إن دل على شئ فهو يشير لتمسك الناس عامة بنظام دستور قانوني مقابل الدستور السياسي أي أن النظام هو دولة قانون مبنية على مرجعية المحاكم في الفصل في بعض القوانين رغم وجود سيادة برلمانية تخول الطبقة السياسية الحاكمة المنتخبة في الإمساك بزمام التشريع. وهنا قد نفهم موقف أي حزب يقول انه سيترك المحكمة لتقرر بالنسبة للقانون ٢١ وتعديله. لست بوارد الدفاع عن أي حزب ولكنني أخذت على عاتقي وقفة تأمل بناء على بعض المعطيات, وأنا لا أدعي الإصابة حكما في تحليلي, ولكنها فرضية واقعية ممكنة.
وتوخيا لعدم الإطالة، نجد من هذا المنظار أن القانون ٢١ قابل للتوسع والتمدد، وأن ما يردعه هو وجود قانون أو دستور سيادي قد يحد من تداعيات هذا النمو ضمن كندا، وأن الوعود الانتخابية ليست مقياسا عموما لأنها إما لن تتحقق بسبب ضعف وعجز من اعطاها عن الإمساك بزمام القيادة لترسيخها، وإما لأنها جزء من بناء أسس له من سنوات. وهنا أهمية خوض المطالبة القانونية بتعديله او إلغائه من خلال فتح دعاوى حقوقية، طبعا مع الإبقاء على التواصل مع المنتخبين البرلمانيين.
ما وضعنا إذا عشية الانتخابات؟
ننتخب وفق المعيار الذي يكون منطقيا لنا ولكي نثبت وجودنا السياسي بالقدر المتاح واقعيا على الأرض. ولكن نضع في الحسبان أن دورنا لا ينتهي بذلك وعلينا أن نتابع من انتخبنا ونكون حاضرين فعليا على الساحة والله ولي التوفيق.
45 مشاهدة
04 أكتوبر, 2026
20 مشاهدة
04 أكتوبر, 2026
180 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026