عادت احتمالات رفع بنك كندا لسعر الفائدة إلى الواجهة، بعدما أمضى البنك المركزي قرابة عام محافظاً على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%. وتشير توقعات الأسواق إلى أن اجتماع البنك المقبل في 28 أكتوبر أصبح أكثر غموضاً، مع ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة مقارنة بالاجتماعات السابقة خلال عام 2026.
ويأتي هذا التحول بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة في الولايات المتحدة. وفي كندا، كانت الأسواق قبل قرار 2 سبتمبر تتوقع بنسبة 94% تقريباً أن يبقي البنك سعر الفائدة دون تغيير، وهو ما حدث بالفعل.
وبحسب Claire Fan، كبيرة الاقتصاديين في RBC، فإن أحد أهم العوامل التي دفعت الأسواق إلى زيادة توقعاتها بشأن احتمال رفع الفائدة في أكتوبر هو استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً على خلفية الحرب في إيران.
وكان مجلس إدارة بنك كندا قد أبدى قلقاً من احتمال بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات واسعة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى بقية الأسعار، باستثناء بعض المجالات مثل أسعار تذاكر الطيران، لكن البنك يرى أن استمرار أسعار الطاقة المرتفعة لفترة طويلة قد يزيد مخاطر التضخم.
ماذا يعني ذلك للقروض والرهون العقارية؟
التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة انعكست أيضاً على عوائد السندات طويلة الأجل. وهذه العوائد مهمة بالنسبة للمستهلكين، لأن المؤسسات المالية تستخدمها كمرجع في تسعير العديد من القروض العقارية وغيرها من القروض طويلة الأجل.
وأوضح Randall Bartlett، نائب كبير الاقتصاديين في Desjardins، أن ارتفاع عوائد السندات يجعل الاقتراض أكثر تكلفة من تلقاء نفسه، وهو ما قد يقلل في الوقت ذاته من الحاجة إلى تدخل بنك كندا برفع سعر الفائدة سريعاً، لأن جزءاً من تشديد الظروف المالية يحدث بالفعل في الأسواق.
هل ترتفع الفائدة في أكتوبر أم في 2027؟
ورغم ارتفاع توقعات الأسواق، لا يتفق جميع الاقتصاديين على أن زيادة الفائدة ستحدث في أكتوبر. ويتوقع كل من Bartlett وFan أن يبقي بنك كندا سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، قبل احتمال رفعه خلال الربع الأول من 2027.
أما Stephen Brown، كبير الاقتصاديين لأميركا الشمالية في Capital Economics، فيرى أن بنك كندا قد يضطر إلى رفع توقعاته للتضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط، لكنه يتوقع أيضاً أن يدرس البنك بيانات جديدة حول التضخم وسوق العمل والناتج المحلي الإجمالي وثقة المستهلكين والشركات قبل اتخاذ قراره.
وبالتالي، يبقى اجتماع 28 أكتوبر مفتوحاً على أكثر من سيناريو: فالأسواق أصبحت ترى احتمال رفع الفائدة أكثر جدية، لكن بعض الاقتصاديين لا يزالون يتوقعون الإبقاء عليها عند 2.25% حتى نهاية 2026، في ظل موازنة بنك كندا بين مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي.
19 مشاهدة
19 سبتمبر, 2026
41 مشاهدة
18 سبتمبر, 2026
17 مشاهدة
18 سبتمبر, 2026