صدى أونلاين
شكّل تطوير المشاركة السياسية للمسلمين في كيبيك، وتعزيز التنسيق بين مؤسساتهم، وإعطاء الشباب والنساء مساحة أوسع في العمل العام، أبرز محاور اللقاء الرابع لـ«الملتقيات العامة لمسلمي كيبيك»، الذي نظمته جمعية الإحسان «Bel Agir»، الأحد 18 أكتوبر، في مركز الفرقان، بحضور ممثلين عن مساجد ومؤسسات إسلامية وشخصيات ناشطة والنائب المنتخبة حديثا في برلمان كيبك عن دائرة موريس ريشارد ندى بومفتاح.
وخُصّص اللقاء لتقييم التعبئة خلال الحملة الانتخابية ومناقشة الخطوات المقبلة، وسط دعوات إلى استمرار العمل بين الاستحقاقات الانتخابية، وتوسيع الحضور في النقاشات العامة ووسائل الإعلام.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز المشاركة، وتطوير الخيارات الاستراتيجية، وزيادة أثر المبادرات المقبلة، إلى جانب تحديد الأولويات ومجالات العمل في ضوء نتائج الانتخابات. وفي هذا السياق، طُرحت فكرة اعتماد استراتيجية مشاركة تقوم على مقاربة «غير متماثلة» (asymmetrical)، تراعي موقع المسلمين بوصفهم أقلية، وتوازنات القوى بين الأحزاب، بما يتيح تنويع أدوات المشاركة وفقاً للظروف والفرص المتاحة.
تيجاني امهاب: تنسيق أكبر ومراجعة صريحة للتجربة
استهلّ مسؤول العلاقات في جمعية الاحسان امهاب تيجاني اللقاء بتوجيه الشكر إلى المساهمين في أنشطة التوعية والورش واللقاءات، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات، والاعتراف بالنجاحات، ومناقشة الصعوبات بصراحة.
ودعا إلى تبادل الدروس المستفادة والبناء على الروابط التي تعززت بين المشاركين رغم اختلافاتهم، مؤكداً ضرورة مواصلة التعاون حول هدف مشترك.
حميمصة: التصويت الاستراتيجي وحده لا يكفي
من جهته، أشاد الدكتور عز الدين حميمصة من جمعية الاحسان بالحيوية الجديدة داخل الجالية ومستوى المشاركة الذي أتاحته، داعياً إلى تقدير الجهود المبذولة واستخلاص العبر منها، مع متابعة التحولات السياسية بيقظة.
واستعاد الصورة التي كانت تربط المسلمين بالحزب الليبرالي في سياق عام 1998، مقارناً إياها بمشهد سياسي أكثر تعقيداً اليوم، ولا سيما مع صعود اليمين المتطرف، وفق قراءته.
واعتبر أن التصويت الاستراتيجي لم يعد كافياً، بمفرده، لتوجيه العمل الجماعي. وطرح التفكير في استراتيجية تصويت تراعي موقع المسلمين كأقلية، وتوازنات القوى بين الأحزاب، وتبحث عن وسائل أكثر فاعلية لتحقيق المصلحة المشتركة للجالية.
بومفتاح: تجربة شخصية مع التمييز والإسلاموفوبيا
وفي مداخلتها، تناولت النائبة في برلمان كيبك ندى بومفتاح الصور النمطية المحيطة بالإسلام وتجارب التمييز التي عاشتها منذ طفولتها، مستعيدة اعتداءً إسلاموفوبياً تعرّضت له عقب هجمات 11 سبتمبر.
وربطت بين هذه الوصمة وبعض التوجهات السياسية التي تعتبرها تمييزية بحق المسلمين، قبل أن تتطرق إلى تجربتها الانتخابية في دائرة موريس ريشار.
حضور في الإعلام ودفاع عن الحقوق
وشدّدت مداخلات أخرى على أن التعبئة الانتخابية أظهرت قدرة الجالية على التنظيم والتأثير، داعية إلى استثمار هذه التجربة في مشاركة مستمرة في الحياة الديمقراطية، بما يشمل النقاش حول مستقبل كيبيك وعلاقة الجالية بمختلف القوى السياسية.
ودعا مشاركون إلى تقييم برامج الأحزاب والتزاماتها وفق القضايا المطروحة، والاستفادة من نقاط الالتقاء معها، من دون اعتبار ذلك تبنّياً لجميع مواقفها.
وبرزت مقترحات لتطوير الحضور الإعلامي عبر البودكاست والفيديوهات القصيرة والمشاركة في البرامج الإذاعية، وتدريب متحدثين جدد، إلى جانب إفساح المجال لشهادات النساء المسلمات المتضررات من التمييز، وإيصال تجاربهن إلى اللجان البرلمانية.
كما تناولت المداخلات ضرورة إشراك الشباب والنساء في خطط العمل، وتحسين التنسيق بين المساجد، ومواجهة الإسلاموفوبيا بإبراز القضايا المشتركة مع سائر المواطنين، من السكن إلى العدالة، والتأكيد أن الانتماء إلى كيبيك والهوية الإسلامية ليسا متعارضين.
وعرضت الجمعية حصيلة شملت تعبئة 11 مسجداً، وأنشطة توعوية خلال 33 صلاة جمعة، ومشاركة نحو مئة متطوع، ولقاءات مع عشرة مرشحين. وطُرحت للنقاش خطوات تشمل تدريب المتطوعين، وقياس نتائج العمل ميدانياً، وتعزيز التنسيق بين المناطق لضمان استمرار المشاركة بعد الانتخابات.
159 مشاهدة
21 أكتوبر, 2026
18 مشاهدة
21 أكتوبر, 2026
44 مشاهدة
21 أكتوبر, 2026