Sadaonline

أخطاء تتراكم وانتظار يطول: إحباط متزايد من أداء وكالة الضرائب

وكالة الايرادات الكندية تحذّر حاليًا من أن الانتظار قد يصل إلى 12 شهرًا أو أكثر

مع اقتراب موسم الضرائب لعام 2025، يعبّر عدد متزايد من الكنديين عن إحباطهم من فترات الانتظار الطويلة التي تستغرقها وكالة الضرائب الكندية (CRA) لتصحيح أخطائها ومعالجة النزاعات وتسليم المبالغ المستحقة، وسط مطالبات بإخضاع الوكالة للمعايير نفسها التي تفرضها على دافعي الضرائب.
ومن بين هؤلاء بيل بيسون، المقيم في بيفر بانك بمقاطعة نوفا سكوشا، الذي ينتظر منذ أكثر من 10 أشهر حل نزاع ضريبي بقيمة 3471 دولارًا يعود إلى إقرار عام 2023، يقول هو ومستشاره الضريبي إنه ناتج عن خطأ واضح من الوكالة.
وقال بيسون: “الأمر محبط للغاية وسبّب لي الكثير من التوتر… القضية ما زالت معلّقة فوق رأسي.”
وتشير وكالة الضرائب على موقعها الإلكتروني إلى تأخيرات قد تمتد لأشهر إضافية في عدد من الخدمات الأساسية، مثل: النزاعات الضريبية والتعديلات الضريبية (بما فيها الائتمان الضريبي للإعاقة)
وطلبات إعفاء الغرامات. وبحسب المعايير الرسمية، يفترض أن تُحل هذه النزاعات خلال ستة أشهر، إلا أن الوكالة تحذّر حاليًا من أن الانتظار قد يصل إلى 12 شهرًا أو أكثر.
وفي حالة بيسون، تضاعف أحد كشوف دخله عن طريق الخطأ عند تقييم إقراره الضريبي، ما أدى إلى فرض غرامة ما زالت تتراكم عليها الفوائد، لترتفع من 3471 دولارًا إلى 3836 دولارًا.
وتقول المستشارة المالية هيلينا فيريرا، من مدينة هاميلتون، إن العديد من عملائها يواجهون الوضع نفسه، مشيرة إلى أن بعضهم يصل إلى مكتبها “وهم في حالة بكاء” بسبب طول الانتظار وانعدام الحلول. وأضافت:“إذا كان على دافعي الضرائب الالتزام بالمواعيد والقواعد، أليس من حقهم أن تلتزم الوكالة بالمعايير نفسها؟” وأشارت فيريرا إلى قضايا استغرق حلها 18 شهرًا أو لا تزال عالقة منذ أكثر من عام، بسبب أخطاء مماثلة ارتكبتها الوكالة.


وفي رد عبر البريد الإلكتروني، عزت وكالة الضرائب الكندية هذه التأخيرات إلى الارتفاع الكبير في الطلب، الناتج عن النمو السكاني وإطلاق برامج ومزايا ضريبية جديدة.
في المقابل، حمّل اتحاد موظفي الضرائب الوكالة مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب تقليص الوظائف.
وقال رئيس الاتحاد، مارك بريير، إن الوكالة ألغت منذ مارس 2024 نحو 11 ألف وظيفة من أصل 62 ألفًا، بينها 452 وظيفة في قسم الطعون.
وأفادت الوكالة بأنها بدأت بالفعل إعادة توظيف موظفين في قسم الطعون، وتمديد بعض العقود، مع دراسة تعيينات جديدة، في محاولة لتقليص التراكم في الملفات.
لكن الاتحاد عبّر عن مخاوفه من أن تكون هذه التوظيفات مؤقتة، ما قد يعيد الأزمة من جديد لاحقًا.
وفي ظل هذه التأخيرات، دعا أمين مظالم دافعي الضرائب في كندا، فرانسوا بوالو، الوكالة إلى تسريع معالجة الملفات، محذرًا من أن التأخير “يسبب ضغطًا ماليًا وإحباطًا غير ضروري، خاصة للفئات الأكثر هشاشة”.وفي وقت تؤكد فيه الحكومة الفيدرالية أنها تعمل على تحسين الخدمة، كشفت وزارة المالية أن وكالة الضرائب ستواجه خفضًا في الميزانية بقيمة 235 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، ضمن خطة شاملة لتقليص النفقات. ولم تُجب الحكومة ولا الوكالة عن تساؤلات تتعلق بإمكانية مزيد من تقليص الوظائف مستقبلًا.