تعيش مستشفيات مقاطعة كيبيك هذه الأيام واحدة من أكثر فترات الضغط الصحي حدة، مع وصول ذروة موسم الإنفلونزا مبكرًا هذا العام، ما يرفع معدلات إشغال الأسرة إلى مستويات غير مسبوقة في بعض المناطق، ويثير مخاوف جدية من حدوث تعطّل في الخدمات الصحية خلال الأيام المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها لموقع TVA الاخباري، حذّر ستيفن فلوران، نائب رئيس الصحة والسلامة في العمل في CSN-LSSS، من أنّ الوضع في مستشفى مون-لورييه أصبح بالغ الحساسية، قائلاً إن “الخط الفاصل أصبح رقيقًا جدًا” قبل الوصول إلى مرحلة قد تشهد انقطاعًا في الخدمة.
400% في مستشفى واحد… مؤشر خطر
وبحسب الأرقام الحالية، فإن مستشفى مون-لورييه يسجل اليوم معدل إشغال وصل إلى 400%، وهو رقم يعكس حجم الأزمة التي تواجهها المرافق الصحية.
فلوران أشار إلى أن مثل هذه الحالات سبق أن شهدتها المستشفيات في فترات سابقة، لكن بلوغ نسبة الإشغال هذا المستوى “في هذه اللحظة تحديدًا” يجعل الوضع خطيرًا واستثنائيًا، كما طرح تساؤلات حول قدرة المستشفيات في هذا الوضع على التعامل مع الحالات أو حتى تحويل المرضى إلى مؤسسات أخرى كما حصل في السنوات الماضية.
المشكلة تمتد إلى كامل المقاطعة… والمعدل يرتفع بسرعة
لكن الأزمة لا تقتصر على مون-لورييه وحده. فوفق المعطيات، ارتفع معدل الإشغال العام في مستشفيات كيبيك من 111% يوم السبت الماضي إلى 130% في 31 ديسمبر، ما يعكس تصاعدًا سريعًا في الضغط على الأقسام والطواقم الطبية.
وتبدو الصورة أكثر قتامة في منطقة مونتريال الكبرى، حيث تُوصف الحالة بأنها “مقلقة” بشكل خاص، مع ازدحام شديد في أقسام الطوارئ.
الطوارئ في مونتريال: الأيام المقبلة أصعب
من جهته، قال الدكتور غيّوم لاكومب، نائب رئيس جمعية اختصاصيي طب الطوارئ في كيبيك، في تصريح لموقع TVA الاخباري إن الضغط كان واضحًا للغاية في أقسام الطوارئ خلال الليلة الماضية، موضحًا أن الوضع صعب منذ عدة أيام.
وأضاف أن الأزمة بدأت تتفاقم بشكل ملحوظ منذ 26 و27 ديسمبر، خصوصًا في مستشفيات مونتريال، محذرًا من أن الأسبوع الأول من يناير قد يكون من أصعب الفترات، لا سيما بعد يوم رأس السنة، حيث يُتوقع استمرار تدفق المرضى بوتيرة مرتفعة.
* الصورة تعبيرية لأغراض توضيحية فقط
30 مشاهدة
01 يناير, 2026
29 مشاهدة
01 يناير, 2026
35 مشاهدة
01 يناير, 2026