سجّل أحد مستشفيات مونتريال أسوأ معدل انتظار في أقسام الطوارئ على مستوى مقاطعة كيبيك خلال العام الماضي، حيث اضطر المرضى إلى الانتظار لأكثر من 31 ساعة على النقالات قبل تلقي الرعاية أو نقلهم إلى أقسام أخرى. وبحسب بيانات وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية، تصدّر مستشفى “ليكشور” العام في منطقة بوانت-كلير قائمة أسوأ فترات الانتظار، بمتوسط بلغ 30 ساعة و55 دقيقة لكل مريض، في حين تجاوزت نسبة الإشغال في قسم الطوارئ 216% في بعض الأوقات. ولم يقتصر الوضع على مستشفى واحد، إذ سجّلت عدة مؤسسات صحية أخرى معدلات انتظار تتجاوز 24 ساعة، فيما بلغ المتوسط العام في المقاطعة 16 ساعة و46 دقيقة، وهو تحسن طفيف مقارنة بالعام الماضي. ورغم هذا التحسن، يرى مختصون أن الأزمة لا تزال قائمة. وقالت الدكتورة ماري-مود كوتور، رئيسة جمعية أطباء الطوارئ في كيبيك، إن المشكلة الأساسية تكمن في نقص الأسرة، مؤكدة أنه “لا يوجد حل سحري” لهذه الأزمة.
من جهته، اعتبر الدكتور جيلبير بوشيه، رئيس جمعية أطباء الطوارئ المتخصصين، أن تحسن الأرقام يعود أساساً إلى زيادة الضغط على العاملين، قائلاً إن النظام الصحي “يُستنزف إلى أقصى حد” دون تحسين حقيقي في أساليب العمل. ورغم تسجيل انخفاض في عدد المراجعين بنحو 108 آلاف مريض خلال العام الماضي، لا تزال أقسام الطوارئ تعاني من الاكتظاظ، حيث يقضي 22% من المرضى أكثر من 24 ساعة على النقالات، وترتفع هذه النسبة إلى 39% في بعض المناطق. وتكشف البيانات أن نحو 10% من المرضى يغادرون أقسام الطوارئ دون تلقي الرعاية الطبية بسبب طول فترات الانتظار، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى الأطباء. وفي محاولة لتخفيف الضغط، طُرحت فكرة إنشاء “غرف انتظار افتراضية” تتيح للمرضى العودة إلى منازلهم إلى حين موعد المعاينة، غير أن أطباء الطوارئ حذروا من صعوبات تطبيقها في ظل نقص الكوادر. كما أشار أطباء إلى أن القيود المالية الأخيرة أثرت سلباً على سير العمل داخل المستشفيات، مع تجميد مشاريع وتخفيض النفقات، ما انعكس على معنويات العاملين.
10 مشاهدة
17 أبريل, 2026
23 مشاهدة
17 أبريل, 2026
16 مشاهدة
17 أبريل, 2026