رغم تسجيل انخفاض طفيف في أسعار المنازل في المدن الكندية الأكثر تكلفة، يؤكد خبراء أن السوق لا يزال بعيدًا عن أن يكون في متناول المشترين لأول مرة، وسط تحديات مستمرة تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف. وبحسب تقرير حديث صادر عن TD Economics، من المتوقع أن تنخفض أسعار المنازل في كندا بنسبة 0.3% خلال عام 2026، مع تسجيل أكبر التراجعات في مقاطعتي أونتاريو وبرتش كولومبيا.
ورغم أن أسعار الفائدة على الرهون العقارية تراجعت مقارنة بعام 2023، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، ما يحد من قدرة المشترين على دخول السوق. كما أعلنت حكومة أونتاريو عن خطة لإلغاء ضريبة المبيعات على المنازل الجديدة التي تقل قيمتها عن مليون دولار لمدة عام، ما قد يوفر خصومات تصل إلى 130 ألف دولار، إلا أن الخبراء يرون أن هذه الإجراءات غير كافية لتحسين القدرة على الشراء.
وتظهر بيانات رسمية أن أسعار المنازل المعدلة حسب التضخم ارتفعت بنسبة 163.5% منذ عام 1981، مقارنة بزيادة لا تتجاوز 20% في الأجور خلال الفترة نفسها، ما يعكس اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف السكن. ويحذر خبراء من أن انخفاض الأسعار أدى إلى إلغاء مشاريع بناء في مدن كبرى مثل تورونتو وفانكوفر، ما قد يؤدي إلى نقص في المعروض مستقبلاً وارتفاع الأسعار مجددًا. ويرى مختصون أن السوق الحالية لا تمثل فرصة مثالية للشراء، حيث لا تزال تكاليف الفائدة مرتفعة نسبيًا، ما يجعل الاستئجار خيارًا أفضل في الوقت الراهن، خاصة مع استمرار الضغوط على أسعار المنازل. ويؤكد خبراء أن الأجيال الشابة، خصوصًا جيل الألفية وجيل “زد”، تواجه صعوبات غير مسبوقة في دخول سوق العقارات، في ظل استمرار السياسات التي تحافظ على ارتفاع الأسعار لحماية قيمة ممتلكات المالكين الحاليين. وأشاروا إلى أن الحلول المستقبلية يجب أن تركز على دعم هذه الفئات عبر سياسات مثل دعم الإيجار، وتخفيض الضرائب، وتكاليف رعاية الأطفال.
50 مشاهدة
07 أبريل, 2026
30 مشاهدة
07 أبريل, 2026
51 مشاهدة
07 أبريل, 2026