Sadaonline

بعد وفاة مشرّدين في كيبيك.. مونتريال تكشف خطة طوارئ لحماية المشردين من برد الشتاء

بلاموندون يسعى إلى خفض عدد الأشخاص المشردين في كيبيك إلى النصف بحلول عام 2030

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، أعلنت رئيسة بلدية مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، خطة طوارئ جديدة لحماية الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع، تتضمن توفير نحو 3 آلاف مكان في مراكز التدفئة وملاجئ الإيواء الطارئ، تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.

وجاء الإعلان اليوم، في أعقاب حادثتين مأساويتين شهدتهما كيبيك خلال الأسبوع الجاري، وأسفرتا عن وفاة شخصين من المشردين، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه هذه الفئة، خصوصاً مع اقتراب الطقس البارد. حيث شهد حي شمال مونتريال الأربعاء، حريقاً اندلع داخل مخيم عشوائي للمشردين، وأدى إلى وفاة امرأة في الخمسينيات من عمرها. واعتبرت الشرطة الوفاة عرضية في تقييمها الأولي، فيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد ملابسات الحادث.

وفي حادثة منفصلة، عُثر مساء الاثنين على رجل يبلغ من العمر 59 عاماً فاقداً للوعي خلف مبنى في مدينة غرانبي، قبل نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة. وقد فُتح تحقيق من جانب الطبيب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة.

في المقابل، تعهدت الحكومة الكيبيكية الجديدة بقيادة الحزب الكيبيكي بتنظيم قمة مخصصة لأزمة التشرد، إلى جانب استثمار مليار دولار لمواجهتها.

وأكد رئيس الوزراء المنتخب بول سان بيير بلاموندون أن الهدف يتمثل في خفض عدد الأشخاص المشردين في كيبيك إلى النصف بحلول عام 2030.

وقد رحّب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بهذا التوجه، مؤكداً أن معالجة أزمة التشرد مسألة عدالة اجتماعية وضرورة ملحّة، وأن الحكومة الفيدرالية ستتعاون مع حكومة كيبيك والبلديات لتحقيق تقدم ملموس.

وشددت رئيسة بلدية مونتريال على أن مواجهة التشرد لا تقتصر على توفير أسرّة وملاجئ مؤقتة، بل تتطلب أيضاً خدمات صحية ونفسية، ودعماً للأشخاص الذين يعانون من الإدمان، وإرادة سياسية مشتركة لإيجاد حلول دائمة.

وبينما تستعد مونتريال لاستقبال شتاء جديد، يبقى التحدي الأكبر: هل ستكون آلاف أماكن الإيواء كافية لحماية الأشخاص الذين لا يملكون سقفاً يحميهم من البرد؟