كشف تقرير جديد صادر عن معهد الإحصاء في كيبيك أن عدداً متزايداً من الأسر في المقاطعة يشعر بعدم قدرته على تغطية الاحتياجات الأساسية، رغم أن بعض هذه الأسر تتمتع بدخل متوسط أو مرتفع. وبحسب أول «استطلاع حول تصوّر الفقر» أجراه المعهد ونُشرت نتائجه الأربعاء، أفاد 34% من المشاركين بأن دخل أسرهم لا يكفي لتأمين أساسيات الحياة مثل السكن والغذاء والملابس. وأشار التقرير إلى أن هذه المعاناة لا تقتصر على ذوي الدخل المحدود، إذ إن 15% من أصحاب الدخل المتوسط المرتفع، و8% من الأسر الميسورة، قالوا أيضاً إن مداخيلهم غير كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
كما أظهرت النتائج أن نحو نصف سكان كيبيك تقريباً (47.4%) غير قادرين على تحمّل بعض النفقات اليومية، مثل إصلاح أو استبدال الأجهزة المنزلية، أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام، أو ممارسة نشاط ترفيهي مدفوع، أو حتى تخصيص مبلغ بسيط للترفيه الأسبوعي. وتشمل المصاريف التي باتت تشكّل عبئاً على كثيرين شراء الملابس الجديدة، وتغطية النفقات الطارئة بقيمة 500 دولار، إضافة إلى شراء الفواكه والخضراوات الطازجة بشكل يومي. وفي جانب آخر، أشار الاستطلاع إلى أن بعض الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر لا يعتبرون أنفسهم فقراء، خصوصاً بين فئة الشباب والطلاب، الذين ينظر بعضهم إلى أوضاعهم المالية باعتبارها مؤقتة أو «طبيعية» ضمن محيطهم الاجتماعي. كما حذّر التقرير من الآثار الاجتماعية للفقر، موضحاً أن كثيرين يعانون العزلة والخجل بسبب أوضاعهم المالية. وأفاد نحو ثلث الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم فقراء بأنهم تجنبوا الحديث عن وضعهم المالي خلال العام الماضي، فيما قال آخرون إن الفقر أثّر على علاقاتهم الاجتماعية وثقتهم بأنفسهم وحتى على قدرتهم على بناء علاقات عاطفية أو المشاركة في المجتمع.
3 مشاهدة
21 مايو, 2026
9 مشاهدة
21 مايو, 2026
3 مشاهدة
21 مايو, 2026