Sadaonline

تصاعد الإسلاموفوبيا و حملات الأحقاد والانتخابات المقبلة على طاولة لقاء دعا إليه المنتدى الإسلامي الكندي في مونتريال

طرح مشاركون عددا من الخيارات لايصال صوت الجالية و همومها الى الاحزاب ولرفع مشاركة في عملية الاقتراع في الانتخابات المحلية القادمة

مونتريال – صدى أونلاين
دعا المنتدى الإسلامي الكندي FMC-CMF إلى لقاء تشاوري عقد   السبت  الماضي في مركز لورنسيان الاجتماعي CCL في مونتريال، بمشاركة أعضاء وممثلين عن الطاولة الاستشارية للجالية الإسلامية في كيبيك Table de concertation de la communauté musulmane du Québec(TCCMQ) لمناقشة تصاعد ظاهرة الأحقاد و الإسلاموفوبيا في كيبيك وكندا والتحديات الاجتماعية و السياسية التي تواجه الجالية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في المقاطعة.
وقدّم محمد طارق، من المنتدى الإسلامي الكندي، اللقاء موضحاً أن الهدف منه الانتقال من تشخيص المشكلات التي تواجه المسلمين إلى البحث عن أدوات عملية للتعامل معها، فيما افتتح الشيخ مجيب الرحمن الاجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول "تزايد حوادث استهداف مواطنين من الجالية المسلمة ، ولا سيما النساء و الفتيات حيث وصلت الأمور الى ان يتم تصوير بعضهن في الأماكن العامة أو المتاجر، ثم نشر صورهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة  باستهداف مباشر و تعليقات ساخرة أو مسيئة".
وأشار متحدثون إلى أن "المشكلة لا تقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل تشمل أيضاً التمييز في العمل والخطاب السياسي والإعلامي وبعض التشريعات الحكومية التي يرون أنها تؤثر بصورة خاصة في الجالية المسلمة في كيبيك ".

ابرز النقاط التي تمت مناقشتها

ابرز نقطتين تناولهما اللقاء :
1. ازدياد اعداد جرائم الكراهية وشدتها تجاه المجتمع المسلم في كيبيك وأنحاء كندا وما يعمل عليه المنتدى في هذا المجال. 
2. ⁠التطرق للانتخابات المقاطعة القادمة. ومن نقاط التبادل كان ترشيح الحزبالليبرالي لمرشحة لها تاريخ في الإدلاء بتصريحات اعتبرت  ضد الجالية المسلمة في كيبيك. 

من الشكوى إلى التوثيق والتحرك القانوني
وبرز خلال الاجتماع تشديد واضح على مشكلة عدم الإبلاغ عن الحوادث، إذ رأى المشاركون أن عدداً من كبير من ابناء الجالية الذين يتعرضون للإساءة أو التمييز لا يتقدمون بشكاوى رسمية، ما يجعل حجم الظاهرة المسجل لدى السلطات أقل من الواقع الذي تعيشه الجالية.
وطُرحت في هذا السياق فكرة تطوير آلية مشتركة بين المؤسسات الجاليوية  لجمع المعلومات وتوثيق الحوادث في قاعدة بيانات يمكن استخدامها في التواصل مع الشرطة والسلطات الحكومية.
كما دعا مشاركون إلى إنشاء صندوق تكافلي ، معتبرين أن مواجهة بعض أشكال التمييز تحتاج إلى أدوات قانونية وموارد مالية دائمة، وليس إلى ردود فعل مؤقتة بعد كل حادثة.
وأشار رئيس المنتدى سامر المجذوب الى إن "القلق الأكبر يتعلق بالشباب ومستقبلهم"، محذراً من "الاعتياد على مظاهر الاستهداف  و التمييز و الإسلاموفوبيا والشعور بالعجز أمامها"، ومشدداً على ضرورة تحويل القلق إلى "فعل" ومشاريع عملية.

ترشيح السيدة فاليري أسولين
وأخذت الانتخابات الكيبيكية المقبلة حيزاً مهماً من النقاش، وخصوصاً قرار الحزب الليبرالي الكيبيكي ترشيح فاليري أسولين (Valérie Assouline)في دائرة Saint-Laurent.
وعبّر عدد من المشاركين عن اعتراضهم على الاختيار، معتبرين أن بعض مواقف أسولين السابقة لا تنسجم مع تطلعات شريحة من الناخبين في دائرة تضم حضوراً جاليويا  مهماً.
وتحدث احد المشاركين ان "اتصالات جرت مع الحزب الليبرالي لإبلاغه بالاعتراضات المتعلقة بسجل المرشحة ومواقفها السابقة، حيث أن مسؤولي الحزب وعدوا بالعودة إليهم، لكن ذلك لم يحدث حتى موعد اللقاء".

الاستراتيجية الانتخابية؟
المشاركون ناقشوا الاستراتيجية الانتخابية المطلوبة. حيث طرح مشاركون عددا من الخيارات لايصال صوت الجالية و همومها الى الاحزاب ولرفع نسبة المشاركة في عملية الاقتراع في الانتخابات المحلية القادمة، على ان يكون بصورة أكثر منهجية و منظمة. 

ضرورة الاندماج الإيجابي و التواجد فى المجتمع بكافة نواحيه
ومن أبرز النقاط التي أثارها اللقاء أيضاً ضعف حضور الجالية  في الحياة الاجتماعية والسياسية الأوسع.
و لفتت المداخلات الى ان حضور الجالية يصبح واضحاً غالباً عندما تكون قضايا لها تأثير مباشر. و الامر هذا طبيعي و ليس مستغربا . فالمطلوب ايضا، المشاركة الفعالة في ملفات المجتمع الأخرى، معتبراً أن ذلك يعزز مفهوم المواطنة و قدرتها على بناء علاقات مجتمعية مستدامة .

المجموعات البعيدة

وأُثيرت خلال الاجتماع نقطة مهمة تتعلق بـصعوبة الوصول إلى شريحة واسعة من أبناء الجالية ممن لا يرتادون المراكز والمؤسسات الجاليوية بصورة منتظمة، ما يحدّ من التواصل المباشر معهم. وشدد المشاركون على ضرورة تطوير قنوات ووسائل تواصل موازية تتيح الوصول إلى هذه الشريحة وإشراكها بصورة أكبر في القضايا والأنشطة التي تهم الجالية.