مونتريال – صدى أونلاين
نظمت جمعية Belagir مساء الخميس، عبر منصة Teams، ندوة بعنوان "انتخابات 2026: الإسلام والانخراط المجتمعي"، ركزت على المشاركة السياسية والمدنية للمسلمين في كيبيك، وفهم النظام الانتخابي، ومواقف الأحزاب من قضايا تمس الجالية، وفي مقدمتها العلمانية والحريات الدينية.
افتتحت اللقاء السيدة بادية أكودات فإن الندوة تأتي ضمن مبادرات توعية تهدف إلى تشجيع أفراد الجالية على ممارسة حقهم في التصويت والمشاركة في المجتمع، مع التأكيد أن النشاط مستقل وغير حزبي، وأن الهدف ليس توجيه الناخبين نحو حزب بعينه، وإنما توفير أدوات تساعدهم على اتخاذ قرارهم بصورة واعية.
افتتح البرنامج بتلاوة من القرآن الكريم بصوت محمد نادي قبل الانتقال إلى المداخلة الأولى للمحامية Laura Pelletier، ثم مداخلة الدكتور عز الدين حميمصة.
بيلتييه: افهموا النظام قبل اتخاذ القرار
وقدمت بيلتييه شرحاً للنظام الديمقراطي والانتخابي في كيبيك، مؤكدة منذ البداية الطابع غير الحزبي لمداخلتها، وأن عرضها لمواقف الأحزاب يستند إلى برامجها ومواقفها المعلنة.
وتناولت الفرق بين الحكومة ذات الأغلبية والحكومة الأقلية، وأهمية الدوائر الانتخابية في تحديد النتيجة، إضافة إلى الفرق بين "التصويت عن قناعة"، أي اختيار الحزب الأقرب إلى قيم الناخب، و"التصويت الاستراتيجي" الذي يقوم على حسابات المنافسة داخل الدائرة. وشددت على أنها لا تعتبر أحد الخيارين أفضل من الآخر، وأن القرار شخصي ويرتبط بأهداف الناخب ووضع دائرته الانتخابية.
وخصصت جزءاً من عرضها لقضية العلمانية، باعتبارها من الملفات التي تؤثر مباشرة في المسلمين، مستعرضة المواقف التي نسبتها إلى الأحزاب الرئيسية من القوانين والسياسات المرتبطة بالعلمانية والرموز الدينية، ودعت المشاركين إلى عدم الاكتفاء بعرضها والعودة بأنفسهم إلى برامج الأحزاب والمصادر الانتخابية.
كما ركزت على أهمية المشاركة حتى في الدوائر التي تبدو نتيجتها محسومة، معتبرة أن التصويت لا يقتصر أثره على انتخاب نائب، بل يساهم أيضاً في إظهار الوزن الانتخابي واتجاهات الناخبين. وفي ختام مداخلتها دعت الحاضرين إلى التحقق من تسجيلهم ونقل المعلومات إلى محيطهم، مع الحفاظ على الطابع غير الحزبي للمبادرة.
وتؤكد بيانات Élections Québec رسمياً ان الخريطة الانتخابية تضم 127 دائرة في الانتخابات العامة التي ستجري في 5 أكتوبر/تشرين الأول، فيما يجري التصويت المسبق يومي 27 و28 سبتمبر/أيلول.
حميمصة: مشكلة في الهوية والابتعاد عن الشأن المحلي
من جهته، تناول رئيس جمعية الاحسان Belagir الدكتور عز الدين حميمصة المشاركة من زاوية دينية واجتماعية، وبدأ بالإشارة إلى ما وصفه بـ«الغموض الهوياتي» لدى جزء من المسلمين في كيبيك، منتقداً انشغال بعض أبناء الجاليات بالتفاصيل السياسية والاجتماعية في بلدانهم الأصلية، في مقابل معرفة محدودة بما يجري في المجتمع الذي يعيشون فيه والقوانين والسياسات التي تؤثر في حياتهم.
وقال إن المسلم الذي يعيش في كيبيك ينبغي أن يتعامل مع المجتمع باعتباره مجتمعه، داعياً الشباب خصوصاً إلى عدم رفض الهوية الكيبيكية على أساس الخلط بينها وبين الهوية الكندية الفرنسية. وبحسب حميمصة، فإن المجتمع الكيبيكي يضم الكنديين الفرنسيين وأصحاب الأصول المختلفة والشعوب الأصلية، وبالتالي فإن الانتماء إلى كيبيك يشكل جزءاً من هوية من يعيش فيها ويشارك في مجتمعها.
وتوقف حميمصة أيضاً عند خطاب ديني يرفض المشاركة في الانتخابات، معتبراً أنه يقوم على قراءة غير صحيحة للمصادر الإسلامية. واستشهد بنماذج تاريخية من التحالف والتعاون مع غير المسلمين، ليؤكد أن الاختلاف الديني أو الفكري لا يمنع بناء تحالفات حول أهداف مشتركة مثل مواجهة الظلم والدفاع عن الكرامة الإنسانية.
وشدد على أن العزلة، من وجهة نظره، تضعف قدرة المسلمين على التأثير، داعياً إلى الانخراط في المجتمع وبناء تحالفات مع أطراف قد لا تتطابق معهم دينياً أو أيديولوجياً، ولكنها تلتقي معهم حول قضايا محددة. كما دعا إلى التعامل مع الخيارات السياسية وفق الأولويات الحالية وإلى قبول فكرة التسويات السياسية بدلاً من البحث عن حزب أو مرشح يتطابق مع الناخب في كل شيء.
واختتمت المداخلات بفتح المجال أمام المشاركين لطرح الأسئلة.
37 مشاهدة
27 سبتمبر, 2026
171 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026
76 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026