أصدرت منظمة B’nai Brith Canada إلى جانب عدد من المنظمات اليهودية الكندية بيانًا مشتركًا، الأحد 19 كانون الثاني/يناير 2026، دعت فيه أعضاء البرلمان الكندي إلى تعزيز وتمرير مشروع القانون C-9 المعروف باسم قانون مكافحة الكراهية، وذلك مع اقتراب عودة البرلمان إلى الانعقاد الأسبوع المقبل.
وجاء في البيان، الذي شاركت فيه منظمات من بينها Centre for Israel and Jewish Affairs وAlliance of Canadians Combatting Antisemitism وFriends of Simon Wiesenthal Center، أن كندا تشهد “تصاعدًا خطيرًا في خطاب الكراهية والتطرف العنيف”، محذّرة من أن الاكتفاء بالإدانات اللفظية لم يعد كافيًا.
وأشار الموقعون إلى هجوم دامٍ وقع مؤخرًا في مدينة سيدني الأسترالية، أسفر عن مقتل 15 شخصًا، بينهم ناجية من المحرقة وطفلة تبلغ عشر سنوات، معتبرين أن الحادث يبرز “العواقب المأساوية للكراهية غير المضبوطة”. كما استشهد البيان بتقدير صادر عن مركز التقييم المتكامل للتهديدات في كندا (ITAC)، الذي حذّر من أن الظروف التي أدت إلى الهجوم في أستراليا “موجودة أيضًا داخل كندا”.
وأوضح البيان أن دولًا مثل أستراليا والمملكة المتحدة اتخذت إجراءات أكثر صرامة، شملت تشديد القوانين ضد تمجيد الإرهاب، وتعزيز تدخل الشرطة في الاحتجاجات التي تتضمن خطابًا تحريضيًا، وتجريم الدعوات العلنية للعنف، معتبرًا أن كندا “تتأخر في مواكبة هذا النهج”.
وتطرّق الموقعون إلى حوادث داخل كندا قالوا إنها تعكس استمرار التهديد، من بينها مضايقات لمتسوّقين خلال موسم الأعياد، واحتجاجات في مونتريال رُفعت خلالها صور تمجّد حركة حماس، إضافة إلى تدنيس كنيس يهودي تاريخي في وينيبيغ برموز نازية.
وطالب البيان الحكومة الكندية والبرلمانيين من مختلف الأحزاب بـ:
إعطاء توجيهات أوضح للسلطات لتطبيق القوانين الحالية،
خال تعديلات “محددة” على مشروع القانون C-9، من بينها استحداث جريمة الترويج المتعمّد للإرهاب،
الإسراع في تمرير التشريع لمنح أجهزة إنفاذ القانون والنيابة أدوات إضافية “لحماية المجتمعات”.
وختمت المنظمات دعوتها بالتشديد على ضرورة بناء توافق سياسي واسع حول مشروع القانون، معتبرة أن “التحرك العاجل” بات ضرورة في ظل ما وصفته بتصاعد التهديدات الأمنية والكراهية الدينية في البلاد.
الجالية الاسلامية
وكانت أكدت جهات بارزة في الجالية الإسلامية الكندية أن مكافحة الكراهية يجب أن تشمل كل أوجه التمييز بما فيها الإسلاموفوبيا، وأن أي تشريع جديد يُراعى صياغته بدقة حتى لا يُستخدم لتقييد حرية التعبير المشروع أو استهداف التضامن مع قضايا إنسانية، داعية إلى مقاربة تحمي كافة الحقوق والحريات.
صحيح ان هذا الموضوع يلامس جدلًا تشريعيًا حول كيفية مواجهة خطاب الكراهية والعنف في كندا، لكنه يعكس مخاوف مجتمعية حول حماية الجماعات الدينية والمساواة في تطبيق القانون.
ويتضمن صياغات واسعة قد تمسّ حرية التعبير والاحتجاج أو تُستخدم بشكل انتقائي، ومن يعارض إلغاء “الاستثناء الديني” فذلك خوفًا من تجريم الوعظ أو الاقتباسات الدينية، ويطالبون بضمانات أوضح لحماية الحقوق.
ما هو Bill C-9 ؟
مشروع قانون فدرالي بكندا بعنوان “Combatting Hate Act” هدفه تشديد أدوات مكافحة الكراهية، عبر تعديل مواد في القانون الجنائي تتعلق بخطاب الكراهية وبعض الأفعال التي تستهدف أماكن العبادة/المؤسسات، مع تغييرات إجرائية في طريقة الملاحقة.
هذا القانون قد يغيّر حدود ما يُعتبر “خطاب كراهية” وما يُحاسَب عليه جنائيًا، وبالتالي يمس التوازن بين الأمن العام والحريات المدنية.
80 مشاهدة
14 مارس, 2026
43 مشاهدة
13 مارس, 2026
53 مشاهدة
13 مارس, 2026